الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾.
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن حمدون بن عمارة الأعمش قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن قهزاد المروزي قال : حدّثنا حاتم بن العلاء قال : أخبرنا عبد المؤمن عن بريده عن ابن عباس في هذه الآية ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ قال : هم الشياطين، يدل عليه قوله سبحانه وتعالى
﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ [الصافات: ٣٢].
وقال الضحّاك : تهاجى رجلان على عهد رسول الله ﷺ أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، ومع كل واحد منهم غواة من قومه وهم السفهاء، فنزلت هذه الآية وهي رواية عطيّة عن ابن عباس.
عكرمة عنه : الرواة.
علي بن أبي طلحة عنه : كفّار الجنّ والإنس.
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا طلحة بن محمد وعبيد الله بن أحمد قالا : حدّثنا أبو بكر بن مجاهد قال : أخبرني جعفر بن محمد قال : حدّثنا حسين بن محمد بن علي قال : حدّثنا أبي عن عبد الله بن سعيد بن الحر عن أبي عبد الله ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ قال : هم الذين يشعرون قلوب الناس بالباطل، وأراد بهؤلاء شعراء الكفّار : عبد الله بن الزبعرى المخزومي، وهبيرة بن أبي وهب، ومسافع بن عبد مناف، وعمرو بن عبد الله أبا عزّة الجمحي، وأُميّة بن أبي الصلت كانوا يهجون رسول الله ﷺ فيتّبعهم الناس.
أخبرني الحسن بن محمد بن الحسين قال : حدّثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة قال : حدّثنا محمد بن عمران بن هارون قال : حدّثنا علي بن سعيد النسوي قال : حدّثنا عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول عن أبي إدريس عن غضيف أو أبي غضيف من أصحاب النبي ﷺ قال : قال النبي ﷺ :" مَن أحدث هجاءً في الإسلام فاقطعوا لسانه ".
وأخبرني الحسين بن محمد قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السُني قال : أخبرنا أبو يعلى قال : حدّثنا إبراهيم بن عرعرة قال : حدّثنا عبد الرَّحْمن بن مهدي قال : حدّثنا يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لمّا فتح النبي ﷺ يعني مكة رنّ إبليس رنّةً فاجتمعت إليه ذريّته فقال :«آيسوا أن ترتد أُمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا، ولكن أفشوا فيها يعني مكة الشعر والنوح ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى