زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ وقرأ نافع :" يَتَّبِعُهُمُ " بسكون التاء ؛ والوجهان حسنان، يقال : تِبعْت واتّبعت، مثل حقرت واحتقرت. وروى العوفي عن ابن عباس قال : كان رجلان على عهد رسول الله ﷺ قد تهاجيا، فكان مع كل واحد منهما غواة من قومه، فقال الله :﴿وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾. وفي رواية أخرى عن ابن عباس، قال : هم شعراء المشركين، قال مقاتل : منهم عبد الله بن الزبعرى، وأبو سفيان بن حرب، وهبيرة ابن أبي وهب المخزومي في آخرين، قالوا : نحن نقول مثل قول محمد، وقالوا الشعر، فاجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويروون عنهم.
وفي الغاوين ثلاثة أقوال :
أحدها : الشياطين، قاله مجاهد، وقتادة.
والثاني : السفهاء، قاله الضحاك.
والثالث : المشركون، قاله ابن زيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى