التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ لما ذكر الكهان ذكر الشعراء ليبين أن القرآن ليس بكهانة ولا شعر لتباين ما بين أوصافه وأوصاف الشعر والكهانة، وأراد الشعراء الذين يلقون من الشعر ما لا ينبغي كالهجاء والمدح بالباطل وغير ذلك، وقيل : أراد شعراء الجاهلية، وقيل : شعراء كفار قريش الذين كانوا يؤذون المسلمين بأشعارهم، والغاوون قيل : هم رواة الشعر وقيل : هم سفهاء الناس الذين تعجبهم الأشعار لما فيها من اللغو والباطل، وقيل : هم الشياطين.