البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما أخبر موسى فرعون بأنه رسول رب العالمين، لم يسأل إذ ذاك فيقول :﴿وما رب العالمين﴾ ؟ بل أخذ في المداهاة وتذكار التربية والتقبيح لما فعله من قتل القبطي.
فلما أجابه عن ذلك انقطعت حجته في التربية والقتل، وكان في قوله :﴿رسول رب العالمين﴾ دعاء إلى الإقرار بربوبية الله، وإلى طاعة رب العالم، فأخذ فرعون يستفهم عن الذي ذكر موسى أنه رسول من عنده.
والظاهر أن سؤاله إنما كان على سبيل المباهتة والمكابرة والمرادّة، وكان عالماً بالله.
ويدل عليه :﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ ولكنه تعامى عن ذلك طلباً للرياسة ودعوى الإلهية، واستفهم بما استفهاماً عن مجهول من الأشياء.
قال مكي : كما يستفهم عن الأجناس، وقد ورد له استفهام بمن في موضع آخر، ويشبه أنها مواطن. انتهى.
والموضع الآخر قوله :﴿فمن ربكما يا موسى﴾
فلما أجابه عن ذلك انقطعت حجته في التربية والقتل، وكان في قوله :﴿رسول رب العالمين﴾ دعاء إلى الإقرار بربوبية الله، وإلى طاعة رب العالم، فأخذ فرعون يستفهم عن الذي ذكر موسى أنه رسول من عنده.
والظاهر أن سؤاله إنما كان على سبيل المباهتة والمكابرة والمرادّة، وكان عالماً بالله.
ويدل عليه :﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ ولكنه تعامى عن ذلك طلباً للرياسة ودعوى الإلهية، واستفهم بما استفهاماً عن مجهول من الأشياء.
قال مكي : كما يستفهم عن الأجناس، وقد ورد له استفهام بمن في موضع آخر، ويشبه أنها مواطن. انتهى.
والموضع الآخر قوله :﴿فمن ربكما يا موسى﴾