إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لمَّا سمعَ منه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ تلك المقالةَ المتينةَ وشاهد تصلُّبهَ في أمرِه وعدمَ تأثُّرِه بما قدَّمه من الإبراقِ والإرعاد شرعَ في الاعتراض على دعواهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فبدأ بالاستفسارِ عن المُرْسِل فقال :﴿وَمَا رَبُّ العالمين﴾ حكايةٌ لما وقع في عبارته عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أيْ أيُّ شيءٍ رب العالمينَ الذي أدَّعيتَ أنَّك رسولُه منكراً لأنْ يكون للعالمين ربٌّ سواه حسبما يُعرب عنه قولُه :﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾ [ سورة النازعات، الآية٢٤ ] وقوله :﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي﴾ [ سورة القصص، الآية٣٨ ] وينطق به وعيدُه عند تمام أجوبتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ