تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ يعنى وقربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آية: ٩٠] ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ﴾ يعنى وكشف الغطاء عن الجحيم ﴿لِلْغَاوِينَ﴾ [آية: ٩١] من كفار بنى آدم، وهم الضالون عن الهدى. ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [آية: ٩٢].
﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لأنهم عبدوا الشيطان نظيرها فى الصافات ﴿هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ﴾ [آية: ٩٣] يعنى هل يمنعونكم النار، أو يمتنعون منها.﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ يعنى فقذفوا فى النار، يعنى فقذفهم الخزنة فى النار ﴿هُمْ﴾ يعنى كفار بنى آدم ﴿وَٱلْغَاوُونَ﴾ [آية: ٩٤] يعنى الشياطين الذين أغووا بنى آدم، ثم قال تعالى: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [آية: ٩٥] يعنى ذرية إبليس كلهم.﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ [آية: ٩٦] فى النار، فيها تقديم، وذلك أن الكفار من بنى آدم، قالوا للشياطين: ﴿تَٱللَّهِ﴾ يعنى والله ﴿إِن﴾ لقد ﴿كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [آية: ٩٧] ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ﴾ يعنى نعدلكم يا معشر الشياطين ﴿بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [آية: ٩٨] فى الطاعات فهذه خصومتهم. ثم قال كفار مكة من بنى آدم: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَآ﴾ عن الهدى ﴿إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ [آية: ٩٩] يعنى الشياطين، ثم أظهروا الندامة، فقالوا: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ﴾ [آية: ١٠٠] من الملائكة والنبيين ﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [آية: ١٠١] يعنى القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع المؤمنين، وذلك أنهم لما رأوا كيف يشفع الله عز وجل، والملائكة، والنبين فى أهل التوحيد، قالوا عند ذلك: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ﴾ إلى آخر الآية. حدثنا أبو محمد، قال: حدثنى الهذيل، قال: قال مقاتل: استكثروا من صداقة المؤمنين، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.
ثم قال: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ يعنى رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آية: ١٠٢] يعنى من المصدقين بالتوحيد.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ يعنى إن فى هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آية: ١٠٣] يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا.﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فى نقمته ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ [آية: ١٠٤] بالمؤمنين هلك قوم إبراهيم بالصيحة تفسيره فى سورة العنكبوت.
﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لأنهم عبدوا الشيطان نظيرها فى الصافات ﴿هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ﴾ [آية: ٩٣] يعنى هل يمنعونكم النار، أو يمتنعون منها.﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ يعنى فقذفوا فى النار، يعنى فقذفهم الخزنة فى النار ﴿هُمْ﴾ يعنى كفار بنى آدم ﴿وَٱلْغَاوُونَ﴾ [آية: ٩٤] يعنى الشياطين الذين أغووا بنى آدم، ثم قال تعالى: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [آية: ٩٥] يعنى ذرية إبليس كلهم.﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ [آية: ٩٦] فى النار، فيها تقديم، وذلك أن الكفار من بنى آدم، قالوا للشياطين: ﴿تَٱللَّهِ﴾ يعنى والله ﴿إِن﴾ لقد ﴿كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [آية: ٩٧] ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ﴾ يعنى نعدلكم يا معشر الشياطين ﴿بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [آية: ٩٨] فى الطاعات فهذه خصومتهم. ثم قال كفار مكة من بنى آدم: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَآ﴾ عن الهدى ﴿إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ [آية: ٩٩] يعنى الشياطين، ثم أظهروا الندامة، فقالوا: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ﴾ [آية: ١٠٠] من الملائكة والنبيين ﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [آية: ١٠١] يعنى القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع المؤمنين، وذلك أنهم لما رأوا كيف يشفع الله عز وجل، والملائكة، والنبين فى أهل التوحيد، قالوا عند ذلك: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ﴾ إلى آخر الآية. حدثنا أبو محمد، قال: حدثنى الهذيل، قال: قال مقاتل: استكثروا من صداقة المؤمنين، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.
ثم قال: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ يعنى رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آية: ١٠٢] يعنى من المصدقين بالتوحيد.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ يعنى إن فى هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آية: ١٠٣] يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا.﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فى نقمته ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ [آية: ١٠٤] بالمؤمنين هلك قوم إبراهيم بالصيحة تفسيره فى سورة العنكبوت.