اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾ وإنما قدم ذكر «العزيز » على ذكر «الرَّحِيم » لأنه لو لم يقدِّمه لكان ربما قيل : إنه رحيم لعجزه عن عقوبتهم، فأزال هذا الوهم بذكر «العزيز » وهو الغالب القاهر، ومع ذلك فإنه رحيم بعباده، فإن الرحمة إذا كانت عن القدرة الكاملة كانت أعظم وقعاً(١). فإن قيل : حين ذكر الأزواج دلَّ عليها بكلمتي الكثرة والإحاطة، وكان لا يحصيها إلا عالم الغيب، فكيف قال :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ ؟ وهلا قال : لآيات ؟. فالجواب من وجهين :
أحدهما : أن يكون ذلك مشاراً به إلى مصدر «أنبتنا » فكأنه قال : إن في ذلك الإنبات لآية.
والثاني : أن يراد : إن في كل واحد من تلك الأزواج لآية(٢).
١ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٢٠..
٢ المرجع السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى