روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز﴾ أي الغالب على كل ما يريده من الأمور التي من جملتها الانتقام من هؤلاء الكفرة ﴿الرحيم﴾ أي البالغ في الرحمة ولذلك يمهلهم ولا يؤاخذهم بغتة بما اجترؤوا عليه من العظائم الموجبة لفنون العقوبات أو العزيز في انتقامه ممن كفر الرحيم لمن تاب وآمن أو العزيز في انتقامه من الكفرة الرحيم لك بأن يقدر من يؤمن بك إن لم يؤمن هؤلاء، والتعرض لوصف الربوبية مع الإضافة إلى ضميره ﷺ من تشريفه عليه الصلاة والسلام والعدة الخفية له ﷺ ما لا يخفى، وتقديم العزيز لأن ما قبله أظهر في بيان القدرة أو لأنه أدل على دفع المضار الذي هو أهم من جلب المصالح.