إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿يُسَبّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ أي ينزهُهُ سبحانَهُ جميعُ ما فيهما من المخلوقاتِ عمَّا لا يليقُ بجنابِ كبريائِه تنزيهاً مُستمراً ﴿لَهُ الملك وَلَهُ الحمد﴾ لا لغيرِه إذْ هو المُبدئُ لكلِّ شيءٍ وهو القائمُ به والمهيمنُ عليهِ وهو المُولِي لأصولِ النعمِ وفروعِها، وأما ملكُ غيرِهِ فاسترعاءٌ من جنابِهِ وحمدُ غيرِه اعتداءٌ بأنَّ نعمةَ الله جرتْ على يدِه ﴿وَهُوَ على كُلّ شَيء قَدِيرٌ﴾ لأن نسبةَ ذاتِهِ المقتضيةَ للقدرةِ إلى الكلِّ سواءٌ.