الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا الشَّمْسُ﴾ : في ارتفاع " الشمسِ " وجهان، أصحُّهما : أنها مرفوعةٌ بفعلٍ مقدرٍ مبنيٍّ للمفعول، حُذِف وفَسَّره ما بعده على الاشتغالِ. والرفعُ على هذا الوجهِ أعني إضمارَ الفعل واجبٌ عند البصريين ؛ لأنهم لا يُجيزون أَنْ يَلِيَها غيرُه، ويتأوَّلون ما أَوْهَمَ خلافَ ذلك، والثاني : أنها مرفوعةٌ بالابتداء، وهو قول الكوفيين والأخفش لظواهرَ قد جاءَتْ في الشعر، وانتصر له ابنُ مالك وهناك أظهَرْتُ معه البحثَ. وقال الزمخشري :" ارتفاعُ الشمسُ على الابتداءِ أو الفاعليةِ. قلت : بل على الفاعليةِ " ثم ذكرَ نحوَ ما تقدم. ويعني بالفاعليةِ ارتفاعَها بفعلٍ في الجملةِ، وقد مرَّ أنه يُسَمَّى مفعولُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فاعلاً. وتقدَّم تفسير التكوير في أوّلِ " تنزيلُ ". وارتفاعُ " النجوم " وما بعدَها كما تقدَّم في " الشمس ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى