التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿إذا الشمس كورت ١﴾
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من سره أن ينظر إلى يوم القيامة رأي العين فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت )(١) رواه أحمد والترمذي وحسنه، ورواه البغوي من غير ذكر إذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت ﴿وإذا الشمس﴾ إذا شرطية والشمس مرفوعة بفعل شرط محذوف يفسره ﴿كورت﴾ وكذا كل ما عطف عليه أي لغت فذهب ضوءه وأظلمت، أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق أبي طلحة عن ابن عباس قال : أظلمت وأخرج ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في كتاب في البحر والأحوال وأبو الشيخ في كتاب العظمة عنه في تلك الآيات قال يكور الله الشمس والقمر والنجوم يوم القيامة في البحر ويبعث الله ريحا دبورا فينفخه حتى يرجع نارا قال بعضهم إذا ألقيت الشمس في البحر فيه انحمى وتنقلب نارا، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مريم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى :﴿إذا الشمس كورت ١ وإذا النجوم انكدرت ٢﴾ قال : انكدرت في جهنم وكل من عبد من دون الله فهو في جهنم إلا ما كان من عيسى وأمه قلت : لعل التطبيق بين تكويرها في البحر وفي جهنم أن البحر يصير نارا حميما لأهل النار، وأخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( الشمس والقمر مكوران يوم القيامة )(٢) وأخرج البزار في مسنده وزاد في النار.
١ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة إذا الشمس كورت (٣٣٣٣)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر بحسبان (٣٢٠٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى