التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿إذا الشمس كوّرت ١ وإذا النجوم انكدرت ٢ وإذا الجبال سيّرت ٣ وإذا العشار عطلت ٤ وإذا الوحوش حشرت ٥ وإذا البحار سجّرت ٦ وإذا النفوس زوّجت ٧ وإذا الموءودة سئلت ٨ بأي ذنب قتلت ٩ وإذا الصحف نشرت ١٠ وإذا السماء كشطت ١١ وإذا الجحيم سعرت ١٢ وإذا الجنة أزلفت ١٣ علمت نفس ما أحضرت﴾.
هذه جملة أحداث مريعة في يوم القيامة، وهي تكشف عن فظاعة هذا اليوم العصيب. لا جرم أن الساعة حدث مفظع هائل يفوق البال ويجاوز كل تصور وحسبان. إنه انفلات كامل لنواميس هذا الكون ونهاية عظمى لحركة الحياة في هذه الدنيا. بل إنه انقلاب شامل يأتي على الوجود كله فيبدله تبديلا. وهذه حقائق كبريات تكشف عنها هذه الآيات المؤثرة المصوّرة أيما تأثير وتصوير وهي قوله :﴿إذا الشمس كوّرت﴾ من التكوير وهو جمع الشيء بعضه على بعض. ومنه تكوير العمامة وجمع الثياب بعضها إلى بعض. وكورت، أي جمع بعضها إلى بعض ثم لفت فرمي بها وطرحت عن فلكها. وقيل : طرحت في جهنم لازدياد حرها ولهيبها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى