البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ﴾.
وتكوير الشمس، قال ابن عباس : إدخالها في العرش. وقال مجاهد وقتادة والحسن : ذهاب ضوئها. وقال الربيع بن خثيم : رمى بها، ومنه : كورته فتكوّر. وقال أبو صالح : نكست ؛ وعن ابن عباس أيضاً : أظلمت ؛ وعن مجاهد : اضمحلت. وقيل : غوّرت ؛ وقيل : يلف بعضها ببعض ويرمى بها في البحر. وقال أبو عبيدة : كورت مثل تكوير العمامة. وقال القرطبي : من كار العمامة على رأسه يكورها، أي لأنها وجمعها، فهي تكور، ثم يمحي ضوءها، ثم يرمي بها. إقال الزمخشري : فإن قلت : ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ؟ قلت : بل على الفاعلية، رافعها فعل مضمر يفسره ﴿كورت﴾، لأن إذا يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط. انتهى.
ومن طريقته أنه يسمي المفعول الذي لم يسم فاعله فاعلاً، ولا مشاحة في الاصطلاح.
وليس ما ذكر من الإعراب مجمعاً على تحتمه عند النحاة، بل يجوز رفع الشمس على الابتداء عند الأخفش والكوفيين، لأنهم يجيزون أن تجيء الجملة الاسمية بعد إذا، نحو : إذا زيد يكرمك فأكرمه.
وتكوير الشمس، قال ابن عباس : إدخالها في العرش. وقال مجاهد وقتادة والحسن : ذهاب ضوئها. وقال الربيع بن خثيم : رمى بها، ومنه : كورته فتكوّر. وقال أبو صالح : نكست ؛ وعن ابن عباس أيضاً : أظلمت ؛ وعن مجاهد : اضمحلت. وقيل : غوّرت ؛ وقيل : يلف بعضها ببعض ويرمى بها في البحر. وقال أبو عبيدة : كورت مثل تكوير العمامة. وقال القرطبي : من كار العمامة على رأسه يكورها، أي لأنها وجمعها، فهي تكور، ثم يمحي ضوءها، ثم يرمي بها. إقال الزمخشري : فإن قلت : ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ؟ قلت : بل على الفاعلية، رافعها فعل مضمر يفسره ﴿كورت﴾، لأن إذا يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط. انتهى.
ومن طريقته أنه يسمي المفعول الذي لم يسم فاعله فاعلاً، ولا مشاحة في الاصطلاح.
وليس ما ذكر من الإعراب مجمعاً على تحتمه عند النحاة، بل يجوز رفع الشمس على الابتداء عند الأخفش والكوفيين، لأنهم يجيزون أن تجيء الجملة الاسمية بعد إذا، نحو : إذا زيد يكرمك فأكرمه.