الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
في التكوير وجهان : أن يكون من كوّرت العمامة إذا لففتها، أي : يلف ضوءها لفاً فيذهب انبساطه وانتشاره في الآفاق، وهو عبارة عن إزالتها والذهاب بها ؛ لأنها ما دامت باقية كان ضياؤها منبسطاً غير ملفوف. أو يكون لفها عبارة عن رفعها وسترها ؛ لأنّ الثواب إذا أريد رفعه لفّ وطوي ؛ ونحوه قوله :﴿يَوْمَ نَطْوِى السماء﴾ [الأنبياء: ١٠٤] وأن يكون من طعنه فجوّره وكوّره : إذا ألقاه، أي : تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصفت النجوم بالانكدار،
فإن قلت : ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ؟ قلت : بل على الفاعلية رافعها فعل مضمر يفسره كوّرت ؛ لأنّ «إذا » يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى