تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١ : قوله تعالى :﴿إذا الشمس كورت﴾ هذا ليس بابتداء خطاب، ولكنه جواب عن سؤال تقدم ؛ فيشبه أن يكون السؤال عن وقت لقاء الأنفس والأعمال(١)، فنزل قوله :﴿إذا الشمس كورت﴾ لإشارة إلى أحوال ذلك الوقت وآثارها على ما يذكر المعنى الذي له وقع لتبيين الأحوال دون تبيين الوقت في سورة. ﴿إذا السماء انفطرت﴾ [الانفطار: ١].
واختلف في قوله تعالى :﴿كورت﴾ قال بعضهم : هي فارسية معربة، وهي بالعربية عورت.
قال بعضهم :﴿كورت﴾ أي ذهب ضوؤها ؛ يقال : كور الليل على النهار، أي أذهب نوره وضياءه ؛ فالتكوير يغطي كون الشيء عن الأبصار، فقيل : كورت الشمس أي حبس ضوؤها على الأبصار بالطمس [ فيكون ](٢) فيه إنباء أنه يطمس ظاهرها، ثم يرد التغيير في نفسها، فتتلف، وتتلاشى، ومنه يقال : كور العمامة إذا لفها على رأسه، فتغطيه.
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى