أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿براءة﴾ : أي هذه براءة بمعنى تبرؤ وتباعد وتخلص.
﴿عاهدتم﴾ : أي جعلتم بينكم وبينهم عهداً وميثاقاً.

المعنى :


﴿براءة من الله ورسوله﴾ أي واصلة ﴿إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾.
الهدايةمن الهداية :
١- جواز عقد المعاهدات بين المسلمين والكافرين إذا كان ذلك لدفع ضرر محقق عن المسلمين، أو جلب نفع للإِسلام والمسلمين محققاً كذلك.
٢- تحريم الغدر والخيانة، ولذا كان إلغاء المعاهدات علنياً وإمداد أصحابها بمدة ثلث سنة يفكرون في أمرهم ويطلبون الأصلح لهم.
٣- وجوب الوفاء بالمعاهدات ذات الآجال إلى أجلها إلا أن ينقضها المعاهدون.
٤- فضل التقوى وأهلها وهو اتقاء سخط الله بفعل المحبوب له تعالى وترك المكروه.
هذه السورة القرآنية الوحيدة التي خلت من البسملة لأنها مفتتحة بآيات عذاب فتنافى معها ذكر الرحمة، وهذه السورة من آخر ما نزل من سورة القرآن الكريم وقد بعث رسول الله ﷺ وبعض الصحابة في حج سنة تسع يقرأون هذه الآيات في الموسم، وهي تعلم المشركين أن من كان له عهد مطلق بلا شهر أو سنة مثلاً أو كان له عهد دون أربعة أشهر، أو كان له عهد فوق أربعة أشهر ونقضه تُعْلِمُهُم بأن عليهم أن يسيحوا في الأرض بأمان كامل مدة أربعة أشهر فإن أسلموا فهو خير لهم وإن خرجوا من الجزيرة فإن لهم ذلك وإن بقوا كافرين فسوف يؤخذون ويقتلون حيثما وجدوا في ديار الجزيرة التي أصبحت دار إسلام بفتح مكة ودخول أهل الطائف في الإِسلام هذا معنى قوله تعالى ﴿براءة من الله ورسوله﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى