تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
لأواه: كثير التأوه، الخاشع الكثير الدعاء. حليم: لا يغضب، هادئ الأعصاب.
كان الكلام من أول السورة إلى هنا براءة من الكفار والمنافقين في جميع إلاحوال، وهنا بيّن الله تعالى انه يجب البراءة من الكفار ولو كانوا أُولي قرابة، وأن إبراهيم عندما استغفر لوالده كان قد وَعَدَه بذلك، فلما أصرَّ والده على كفره تبرأ ابراهيم منه.
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُوْلِي قربى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجحيم﴾.
ليس للنبي وللمؤمنين ان يطلبوا المغفرة للمشركين، ولو كانوا اقرب الناس اليهم، من بعد ما تبين لهم بالدليل انهم من أصحاب النار.
وقد وردت روايات ان هذه الآية نزلت في أبي طالب، وهذا غير صحيح، فان أبا طالب مات قبل الهجرة، وهذه الآية نزلت بعد غزوة تبوك والمدة بينهما نحو١٢ سنة.
ثم أجاب على سؤال قد يخطر بالبال، فيقال كيف يمنع النبي والمؤمنين من الاستغفار لأقربائهم وقد استغفر ابراهيم لأبيه فقال:
﴿وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾.
ولم يكن ما فعله ابراهيم عليه السلام منا لاستغفار لأبيه، الا تحقيقا لوعد من ابراهيم له، وذلك بقوله تعالى: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧] وبقوله: ﴿واغفر لأبي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضآلين﴾ [الشعراء: ٨٧] وقد وفى ابراهيم بما وعد.
﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾.
فلما مات أبوه ولم يؤمن تبين له انه مات كافرا وانه عدو الله، فتبرأ منه وترك الاستغفار له.
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ان ابراهيم كير الخشية والدعاء لله، صبور على الأذى والصفح عن غيره.
كان الكلام من أول السورة إلى هنا براءة من الكفار والمنافقين في جميع إلاحوال، وهنا بيّن الله تعالى انه يجب البراءة من الكفار ولو كانوا أُولي قرابة، وأن إبراهيم عندما استغفر لوالده كان قد وَعَدَه بذلك، فلما أصرَّ والده على كفره تبرأ ابراهيم منه.
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُوْلِي قربى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجحيم﴾.
ليس للنبي وللمؤمنين ان يطلبوا المغفرة للمشركين، ولو كانوا اقرب الناس اليهم، من بعد ما تبين لهم بالدليل انهم من أصحاب النار.
وقد وردت روايات ان هذه الآية نزلت في أبي طالب، وهذا غير صحيح، فان أبا طالب مات قبل الهجرة، وهذه الآية نزلت بعد غزوة تبوك والمدة بينهما نحو١٢ سنة.
ثم أجاب على سؤال قد يخطر بالبال، فيقال كيف يمنع النبي والمؤمنين من الاستغفار لأقربائهم وقد استغفر ابراهيم لأبيه فقال:
﴿وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾.
ولم يكن ما فعله ابراهيم عليه السلام منا لاستغفار لأبيه، الا تحقيقا لوعد من ابراهيم له، وذلك بقوله تعالى: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧] وبقوله: ﴿واغفر لأبي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضآلين﴾ [الشعراء: ٨٧] وقد وفى ابراهيم بما وعد.
﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾.
فلما مات أبوه ولم يؤمن تبين له انه مات كافرا وانه عدو الله، فتبرأ منه وترك الاستغفار له.
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ان ابراهيم كير الخشية والدعاء لله، صبور على الأذى والصفح عن غيره.