الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ الآية. قال الشيخ الشنقيطي : لم يبين هنا هذه الموعدة التي وعدها إياه، ولكنه بينها في سورة مريم بقوله ﴿قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا﴾.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال :﴿تبين له﴾ حين مات وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه يعني في قوله :﴿من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾.
أخرج الطبري بسند صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾ يعني : استغفر له ما كان حيا، فلما مات أمسك عن الاستغفار له.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة :﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾ لما مات على شركه ﴿تبرأ منه﴾.
قال الطبري : حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال :﴿الأواه﴾ الدعاء.
ورجاله ثقات إلا عاصم فإنه صدوق فهو حسن.
قال الطبري : حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين قال : سئل عبد الله عن ﴿الأواه﴾ فقال : الرحيم.
ورجاله ثقات فهو صحيح.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿إن إبراهيم لأواه﴾ يعني : المؤمن التواب.
ويمكن الجمع بين الأقوال أن المؤمن الذي يدعو الله كثيرا يكون من المؤمنين والتوابين الذين يستحقون رحمة الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى