مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم حرض على القتال فقال :﴿أَلاَ تقاتلون قَوْماً نَّكَثُواْ أيمانهم﴾ التي حلفوها في المعاهدة ﴿وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول﴾ من مكة ﴿وَهُم بَدَءوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالقتال والبادىء أظلم فما يمنعكم من أن تقاتلوهم، وبخهم بترك مقاتلتهم وحضهم عليها، ثم وصفهم بما يوجب الحض عليها من نكث العهد وإخراج الرسول والبدء بالقتال من غير موجب ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ توبيخ على الخشية منهم ﴿فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ﴾ بأن تخشوه فقاتلوا أعداءه ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فاخشوه أي إن قضية الإيمان الكامل أن لا يخشى المؤمن إلا ربه ولا يبالي بمن سواه.