أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ألا تقاتلون قوما﴾ تحريض على القتال لأن الهمزة دخلت على النفي للإنكار فأفادت المبالغة في الفعل. ﴿نكثوا أيمانهم﴾ التي حلفوها مع الرسول عليه السلام والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم فعاونوا بني بكر على خزاعة. ﴿وهمّوا بإخراج الرسول﴾ حين تشاوروا في أمره بدار الندوة على ما مر ذكره في قوله :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾. وقيل هم اليهود نكثوا عهد الرسول وهموا بإخراجه من المدينة. ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ بالمعاداة والمقاتلة لأنه عليه الصلاة والسلام بدأهم بالدعوة وإلزام الحجة بالكتاب والتحدي به، فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة والمقاتلة فما يمنعكم أن تعارضوهم وتصادموهم. ﴿أتخشونهم﴾ أتتركون قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم. ﴿فالله أحق أن تخشوه﴾ فقاتلوا أعداءكم ولا تتركوا أمره. ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ فإن قضية الإيمان أن لا يخشى إلا منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى