الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿أَلاَ تقاتلون قَوْماً نَّكَثُوا أيمانهم وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول﴾ [التوبة: ١٣].
«ألا » : عَرْضٌ وتحضيضٌ، قال الحسن : والمراد ب﴿إِخْرَاجٍ الرسول﴾ : إخراجُه من المدينة، وهذا مستقيمٌ ؛ كغزوة أُحُدٍ والأحزاب، وقال السديُّ : المرادُ مِنْ مَكَّة.
وقوله سبحانه :﴿وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، قيل : يراد أفعالهم بمكَّة بالنبيِّ ﷺ، وبالمؤمنين، وقال مجاهدٌ : يراد به ما بَدَأَتْ به قريشٌ مِنْ معونة بني بَكْر حلفائِهِمْ، على خُزَاعَةَ حلفاءِ النبيِّ ﷺ، فكان هذا بَدْءَ النقْض، وقال الطبريُّ : يعني فعْلَهم يَوْمَ بدر.
قال الفَخْر : قال ابن إِسحاق والسُّدِّيُّ والكَلَبِيُّ :( نزلَتْ هذه الآية في كفَّار مَكَّة ؛ نكثوا أيمانهم بعد عَهْدِ الحديبية، وأعانوا بني بَكْر عَلَى خُزَاعة ). انتهى.
وقوله سبحانه :﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ : استفهام على معنى التقرير والتوبيخ، ﴿فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ﴾، أي : كَامِلِي الإِيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى