النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
{ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله
عليم حكيم أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} قوله عز وجل: ﴿... وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها الخيانة، قاله قتادة. والثاني: أنهم البطانة، قاله قطرب ومقاتل، ومنه قول الشاعر:
(وجعلت قومك دون ذاك وليجةساقوا إليك الخير غير مشوب)
والثالث: أنه الدخول في ولاية المشركين، من قولهم ولج فلان في كذا إذا دخل فيه قال طرفة بن العبد:
(رأيت القوافي يتلجن موالجاًتضايق عنها أن تولجها الإبر)

تفسير هذه الآية من كتب أخرى