معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿براءة من الله ورسوله﴾، أي : هذه براءة من الله. وهي مصدر كالنشاءة والدناءة. قال المفسرون : لما خرج رسول الله ﷺ إلى تبوك، كان المنافقون يرجفون الأراجيف وجعل المشركون ينقضون عهودا كانت بينهم وبين رسول الله ﷺ، فأمر الله عز وجل بنقض عهودهم، وذلك قوله عز وجل :﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية ( الأنفال-٥٨ ). قال الزجاج :﴿براءة﴾ أي : قد برئ الله تعالى ورسوله من إعطائهم العهود، والوفاء لهم بها إذا نكثوا.
قوله تعالى :﴿إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾. الخطاب مع أصحاب النبي ﷺ، وإن كان النبي ﷺ هو الذي عاهدهم وعاقدهم، لأنه عاهدهم وأصحابه راضون بذلك، فكأنهم عاقدوا وعاهدوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى