السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿براءة﴾ خبر مبتدأ محذوف أي : هذه براءة. وقوله تعالى :﴿من الله ورسوله﴾ من : ابتدائية متصلة بمحذوف تقديره : واصلة من الله ورسوله، ويجوز أن يكون : براءة مبتدأ لتخصيصها بصفتها، والخبر ﴿إلى الذين عاهدتم﴾ أي : أوقعتم العهد بينكم وبينهم ﴿من المشركين﴾ أي : وإن كانت معاهدتكم لهم إنما كانت بإذن من الله ورسوله، فكما فعلتم المعاهدة بإذنهما فافعلوا النقض تبعاً لهما، ودل سياق الكلام وما حواه من بديع النظام أن العهد إنما هو لأجل المؤمنين، وإنما الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فغنيان عن ذلك، أمّا الله فبالغنى المطلق، وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فبالذي اختاره للرسالة ؛ لأنه ما فعل ذلك إلا وهو قادر على نصره بسبب وبغير سبب.
روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى تبوك كان المنافقون يرجفون الأراجيف، وجعل المشركون ينقضون عهوداً كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر الله تعالى بنقض عهودهم وذلك قوله تعالى :﴿وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ ( الأنفال، ٥٨ )
الآية.
﴿براءة﴾ خبر مبتدأ محذوف أي : هذه براءة. وقوله تعالى :﴿من الله ورسوله﴾ من : ابتدائية متصلة بمحذوف تقديره : واصلة من الله ورسوله، ويجوز أن يكون : براءة مبتدأ لتخصيصها بصفتها، والخبر ﴿إلى الذين عاهدتم﴾ أي : أوقعتم العهد بينكم وبينهم ﴿من المشركين﴾ أي : وإن كانت معاهدتكم لهم إنما كانت بإذن من الله ورسوله، فكما فعلتم المعاهدة بإذنهما فافعلوا النقض تبعاً لهما، ودل سياق الكلام وما حواه من بديع النظام أن العهد إنما هو لأجل المؤمنين، وإنما الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فغنيان عن ذلك، أمّا الله فبالغنى المطلق، وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فبالذي اختاره للرسالة ؛ لأنه ما فعل ذلك إلا وهو قادر على نصره بسبب وبغير سبب.
روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى تبوك كان المنافقون يرجفون الأراجيف، وجعل المشركون ينقضون عهوداً كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر الله تعالى بنقض عهودهم وذلك قوله تعالى :﴿وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ ( الأنفال، ٥٨ )
الآية.