العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير
عن الكتاب
ومعنى قوله :﴿براءة﴾ البراءة مصدر كالشناءة والدناءة. وإعرابه (١) قال بعض العلماء : هو مبتدأ خبره محذوف، أي : هذه براءة من الله ورسوله.
وقال بعض العلماء : لا مانع من كون قوله :﴿براءة﴾ مبتدأ، وسوغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت بقوله :﴿من الله ورسوله﴾ كما قال (٢) :
.......................... ورجل من الكرام عندنا
وأن قوله :﴿إلى الذين عهدتم﴾ خبر المبتدأ، والوجهان من الإعراب كلاهما صحيح، والمعنى : هذه براءة من الله. أو براءة من الله واصلة إلى الذين عاهدتم من المشركين. ولفظة ( من ) في قوله :﴿من الله﴾ هي المعروفة بابتداء الغاية، أي : ابتداء هذه الغاية ومنشؤها كائن من الله. ومعنى براءة الله منهم : أنه ( جل وعلا ) برئت ذمته من عهودهم فلا يلتزم لهم عهدا ولا ذمة ؛ لأنهم نقضوا العهود أو كادوا.
واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا غزوة تبوك كان المنافقون يرجفون أراجيف كثيرة، فسمع بها الكفار فأرادوا نقض العهود وتغيروا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت بينه وبين بعض القبائل عهود ومواثيق، مصالحات ومهادنات، فلما سمع الكفار بأراجيف المنافقين نقض بعضهم، وبعضهم خيف منه النقض، فأنزل الله براءته من جميع الكفار إلا ما سيأتي استثناؤه إن شاء الله.
واعلم أن الكفار أقسام (٣) : منهم من كان له عهد مؤجل بأجل، وهؤلاء قسمان : من عهده أقل من أربعة أشهر، ومن عهده أكثر من أربعة أشهر، ومنهم من لا عهد له أصلا، ومن له عهد مطلق لم يقيد بزمن معين، فهذه فرق الكفار، وهذه الآية تضمنت نقض العهود في هذه كلها إلا في صورة واحدة على التحقيق.
أما من كان له عهد إلى مدة أقل من أربعة أشهر فالتحقيق عند جمهور العلماء أنه يرفع عهده إلى أربعة أشهر ثم بعد الأربة أشهر هو حرب لله ولرسوله، ومن كان له عهد مطلق فله أربعة أشهر يسيح فيها ويهب في الأرض مقبلا ومدبرا آمنا، ثم بعد انتهاء تلك الأربة الأشهر هو حرب لله ولرسوله.
ومن لم يكن عنده عهد أصلا فقال بعض العلماء : له هذه الأربعة الأشهر. وهذا أظهر القولين، بناء على أن قوله :﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ [ التوبة : آية ٥ ] أنها أشهر الإمهال هذه الأربة، لا الأشهر الحرم الأربعة.
وقال بعض العلماء : هي الأشهر الحرم الأربعة، وعلى ذلك لم يبق من عهده إلا خمسون يوما، عشرون من ذي الحجة، والشهر الذي بعده الذي هو المحرم، فتنقضي عهودهم على خمسين يوما على هذا القول.
فقوله :﴿براءة من الله﴾ هذه البراءة كائنة من الله ﴿إلى الذين عهدتم﴾ يعني النبي وأصحابه. وإنما خاطبهم جميعا وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يتولى عقد العهود لأنهم أتباعه وأعوانه، وهم معه في كل شيء من حل وعقد، فكل حل وعقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم فهم أصحابه وأعوانه وأتباعه، فهم معه فيه ؛ ولذا قال :﴿إلى الذين عهدتم من المشركين﴾ الكفار الذين يعبدون الأصنام ويشركون بالله ( جل وعلا ).
والتحقيق : أن هذه ما نزلت إلا في غزوة تبوك، وما زعمه ابن إسحاق ومقاتل وغيرهما من أن صدر هذه السورة نزل قبل عام الفتح، بعد نقض قريش وبني بكر لمعاهدة صلح الحديبية ؛ فهو خلاف الظاهر، مع أنه قال به ابن إسحاق ومقاتل وغيرهما (٤). قالوا : كان أول هذه السورة نزل قبل هذا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما عقد صلح الحديبية بينه وبين كفار قريش بواسطة سهيل بن عمرو العامري ( رضي الله عنه ) كان خزاعة دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر في حلف قريش، وكان ذلك الصلح دخلت فيه قبائل من بني كنانة منهم بنو الديل ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وبنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، وبنو مدلج بن بكر بن كنانة، وبنو ضمرة بن بكرة بن كنانة، فهي أربع قبائل من كنانة دخلوا في ذلك الصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قبل ذلك بين كنانة وخزاعة دم، وكان الدم خصوص بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة من قبائل كنانة، فانتهزوا الفرصة وعدوا على خزاعة، وأعانهم قريش على خزاعة الإعانة المشهورة التي هي سبب غزوة الفتح ؛ لأن بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة لما عادوا على خزاعة ونقضوا عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصلحه الذي أبرمه معهم في الحديبية، وأعانتهم قريش على ذلك بالسلاح، بل بعض رجال قريش دخل معهم في قتالهم، كما قاله بعض العلماء، وأرسل خزاعة عمرو بن سالم ( رضي الله عنه ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يستنصره، وجاءه هنا في المدينة – حرسها الله – وأنشده رجزه المشهور (٥) :
فقال صلى الله عليه وسلم :﴿لا نصرت إن لم أنصركم﴾ (٧).
وكان ذلك سبب غزوة [ الفتح ] (٨). هكذا قالوا إن هذا هو الذي جاءت فيه هذه الآيات، وأن قريشا وبنو الديل من بني بكر بن كنانة نقضوا وبقيت كنانة الآخرين، وهم : بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة، وبنو مدلج، وبنو ضمرة لم ينقضوا العهود كما سيأتي في قوله :﴿إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ [ التوبة : آية ٧ ] هكذا قالوا أنها نزلت قبل غزوة الفتح.
والتحقيق أنها ما نزلت بعد غزوة تبوك، وأرسل النبي بها أبا بكر ( رضي الله عنه ) ينادي في الناس بها، ثم أتبعه علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ).
ومعنى الآية الكريمة : هذه براءة من الله، أو براءة من الله إلى الذين عاهدتم من المشركين جميعا. يعني : من كان له منهم عهد أقل من أربعة أشهر، ومن لا عهد له أصلا، ومن كان له عهد مطلق، ومن له عهد مؤقت إلا أنه خيف منه أن ينقض ؛ لأن المعاهد من المشركين إذا خيف منه النقض وظهرت منه علامات ذلك وبوادره وجب إعلامه بنبذ العهد إليه ونقض عهده، كما قدمناه في سورة الأنفال في قوله تعالى :﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ( ٥٨ )﴾ [ الأنفال : آية ٥٨ ] فعرفنا أن قوله :﴿إلا الذين عهدتم من المشركين﴾ [ التوبة : آية ١ ] صادق بمن لهم عهد غير مؤقت، وعهد مؤقت بأقل من أربعة أشهر، وعهد مؤقت بأكثر منها إن خيفت منهم الخيانة، بقي قسم واحد هو الآتي استثناؤه مرتين وهو من كان له عهد مؤقت معين محدد بوقت معين أكثر من أربعة أشهر، وهو ثابت على عهده، فهؤلاء باقون على عهدهم على التحقيق الذي لا شك فيه. وما قاله بعض العلماء من نقض عهودهم جميعا ؛ خلاف التحقيق ؛ لأن الله يقول :﴿إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم أحدا فأتموه إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ [ التوبة : آية ٤ ] ويقول :﴿إلا الذين عهدتم عند المسجد الحرام فما استقموا لكم فاستقيموا لهم﴾ [ التوبة : آية ٧ ] كما سيأتي إيضاحه ؛ لأن المراد بالذين عاهدوه عند المسجد الحرام عند الحديبية وأطلق علها : " المسجد الحرام " قال بعض العلماء : لأن بعضها الذي وقعت فيه المعاهدة كان من الحرم، والمسجد يطلق غالبا على جميع الحرم، وسيأتي هناك – إن شاء الله – أن هؤلاء الذين عاهدوا دخل فيهم قبائل من كنانة مع قريش، وأن الذي غدر : بنو الديل من كنانة فقط وقريش، وبقي قبائل كنانة الأخرى ثابتة على عهدها. وهذا معنى قوله :﴿إلى الذين عهدتم من المشركين﴾ [ التوبة : آية ١ ].
وقال بعض العلماء : لا مانع من كون قوله :﴿براءة﴾ مبتدأ، وسوغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت بقوله :﴿من الله ورسوله﴾ كما قال (٢) :
.......................... ورجل من الكرام عندنا
وأن قوله :﴿إلى الذين عهدتم﴾ خبر المبتدأ، والوجهان من الإعراب كلاهما صحيح، والمعنى : هذه براءة من الله. أو براءة من الله واصلة إلى الذين عاهدتم من المشركين. ولفظة ( من ) في قوله :﴿من الله﴾ هي المعروفة بابتداء الغاية، أي : ابتداء هذه الغاية ومنشؤها كائن من الله. ومعنى براءة الله منهم : أنه ( جل وعلا ) برئت ذمته من عهودهم فلا يلتزم لهم عهدا ولا ذمة ؛ لأنهم نقضوا العهود أو كادوا.
واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا غزوة تبوك كان المنافقون يرجفون أراجيف كثيرة، فسمع بها الكفار فأرادوا نقض العهود وتغيروا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت بينه وبين بعض القبائل عهود ومواثيق، مصالحات ومهادنات، فلما سمع الكفار بأراجيف المنافقين نقض بعضهم، وبعضهم خيف منه النقض، فأنزل الله براءته من جميع الكفار إلا ما سيأتي استثناؤه إن شاء الله.
واعلم أن الكفار أقسام (٣) : منهم من كان له عهد مؤجل بأجل، وهؤلاء قسمان : من عهده أقل من أربعة أشهر، ومن عهده أكثر من أربعة أشهر، ومنهم من لا عهد له أصلا، ومن له عهد مطلق لم يقيد بزمن معين، فهذه فرق الكفار، وهذه الآية تضمنت نقض العهود في هذه كلها إلا في صورة واحدة على التحقيق.
أما من كان له عهد إلى مدة أقل من أربعة أشهر فالتحقيق عند جمهور العلماء أنه يرفع عهده إلى أربعة أشهر ثم بعد الأربة أشهر هو حرب لله ولرسوله، ومن كان له عهد مطلق فله أربعة أشهر يسيح فيها ويهب في الأرض مقبلا ومدبرا آمنا، ثم بعد انتهاء تلك الأربة الأشهر هو حرب لله ولرسوله.
ومن لم يكن عنده عهد أصلا فقال بعض العلماء : له هذه الأربعة الأشهر. وهذا أظهر القولين، بناء على أن قوله :﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ [ التوبة : آية ٥ ] أنها أشهر الإمهال هذه الأربة، لا الأشهر الحرم الأربعة.
وقال بعض العلماء : هي الأشهر الحرم الأربعة، وعلى ذلك لم يبق من عهده إلا خمسون يوما، عشرون من ذي الحجة، والشهر الذي بعده الذي هو المحرم، فتنقضي عهودهم على خمسين يوما على هذا القول.
فقوله :﴿براءة من الله﴾ هذه البراءة كائنة من الله ﴿إلى الذين عهدتم﴾ يعني النبي وأصحابه. وإنما خاطبهم جميعا وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يتولى عقد العهود لأنهم أتباعه وأعوانه، وهم معه في كل شيء من حل وعقد، فكل حل وعقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم فهم أصحابه وأعوانه وأتباعه، فهم معه فيه ؛ ولذا قال :﴿إلى الذين عهدتم من المشركين﴾ الكفار الذين يعبدون الأصنام ويشركون بالله ( جل وعلا ).
والتحقيق : أن هذه ما نزلت إلا في غزوة تبوك، وما زعمه ابن إسحاق ومقاتل وغيرهما من أن صدر هذه السورة نزل قبل عام الفتح، بعد نقض قريش وبني بكر لمعاهدة صلح الحديبية ؛ فهو خلاف الظاهر، مع أنه قال به ابن إسحاق ومقاتل وغيرهما (٤). قالوا : كان أول هذه السورة نزل قبل هذا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما عقد صلح الحديبية بينه وبين كفار قريش بواسطة سهيل بن عمرو العامري ( رضي الله عنه ) كان خزاعة دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر في حلف قريش، وكان ذلك الصلح دخلت فيه قبائل من بني كنانة منهم بنو الديل ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وبنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، وبنو مدلج بن بكر بن كنانة، وبنو ضمرة بن بكرة بن كنانة، فهي أربع قبائل من كنانة دخلوا في ذلك الصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قبل ذلك بين كنانة وخزاعة دم، وكان الدم خصوص بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة من قبائل كنانة، فانتهزوا الفرصة وعدوا على خزاعة، وأعانهم قريش على خزاعة الإعانة المشهورة التي هي سبب غزوة الفتح ؛ لأن بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة لما عادوا على خزاعة ونقضوا عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصلحه الذي أبرمه معهم في الحديبية، وأعانتهم قريش على ذلك بالسلاح، بل بعض رجال قريش دخل معهم في قتالهم، كما قاله بعض العلماء، وأرسل خزاعة عمرو بن سالم ( رضي الله عنه ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يستنصره، وجاءه هنا في المدينة – حرسها الله – وأنشده رجزه المشهور (٥) :
| يا رب إني ناشد محمدا | حلف أبينا وأبيه الأتلدا |
| كنت لنا أبا وكنا ولدا(٦) | ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا |
| إن قريش أخلفوك المواعدا | ونقضوا ميثاقك المؤكدا |
| وزعموا أن لست تنجي أحدا | وهم أذل وأقل عددا |
| فادع عباد الله يأتوا مددا | فيهم رسول الله قد تجردا |
| أبيض مثل الشمس يجري صعدا | في فيلق كالبحر يجري مزبدا |
| إن سيم خسفا وجهه تربدا | هم بيتونا بالوتير هجدا |
| وقتلونا ركعا وسجدا | فانصر هداك الله نصرا أيدا |
وكان ذلك سبب غزوة [ الفتح ] (٨). هكذا قالوا إن هذا هو الذي جاءت فيه هذه الآيات، وأن قريشا وبنو الديل من بني بكر بن كنانة نقضوا وبقيت كنانة الآخرين، وهم : بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة، وبنو مدلج، وبنو ضمرة لم ينقضوا العهود كما سيأتي في قوله :﴿إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ [ التوبة : آية ٧ ] هكذا قالوا أنها نزلت قبل غزوة الفتح.
والتحقيق أنها ما نزلت بعد غزوة تبوك، وأرسل النبي بها أبا بكر ( رضي الله عنه ) ينادي في الناس بها، ثم أتبعه علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ).
ومعنى الآية الكريمة : هذه براءة من الله، أو براءة من الله إلى الذين عاهدتم من المشركين جميعا. يعني : من كان له منهم عهد أقل من أربعة أشهر، ومن لا عهد له أصلا، ومن كان له عهد مطلق، ومن له عهد مؤقت إلا أنه خيف منه أن ينقض ؛ لأن المعاهد من المشركين إذا خيف منه النقض وظهرت منه علامات ذلك وبوادره وجب إعلامه بنبذ العهد إليه ونقض عهده، كما قدمناه في سورة الأنفال في قوله تعالى :﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ( ٥٨ )﴾ [ الأنفال : آية ٥٨ ] فعرفنا أن قوله :﴿إلا الذين عهدتم من المشركين﴾ [ التوبة : آية ١ ] صادق بمن لهم عهد غير مؤقت، وعهد مؤقت بأقل من أربعة أشهر، وعهد مؤقت بأكثر منها إن خيفت منهم الخيانة، بقي قسم واحد هو الآتي استثناؤه مرتين وهو من كان له عهد مؤقت معين محدد بوقت معين أكثر من أربعة أشهر، وهو ثابت على عهده، فهؤلاء باقون على عهدهم على التحقيق الذي لا شك فيه. وما قاله بعض العلماء من نقض عهودهم جميعا ؛ خلاف التحقيق ؛ لأن الله يقول :﴿إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم أحدا فأتموه إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ [ التوبة : آية ٤ ] ويقول :﴿إلا الذين عهدتم عند المسجد الحرام فما استقموا لكم فاستقيموا لهم﴾ [ التوبة : آية ٧ ] كما سيأتي إيضاحه ؛ لأن المراد بالذين عاهدوه عند المسجد الحرام عند الحديبية وأطلق علها : " المسجد الحرام " قال بعض العلماء : لأن بعضها الذي وقعت فيه المعاهدة كان من الحرم، والمسجد يطلق غالبا على جميع الحرم، وسيأتي هناك – إن شاء الله – أن هؤلاء الذين عاهدوا دخل فيهم قبائل من كنانة مع قريش، وأن الذي غدر : بنو الديل من كنانة فقط وقريش، وبقي قبائل كنانة الأخرى ثابتة على عهدها. وهذا معنى قوله :﴿إلى الذين عهدتم من المشركين﴾ [ التوبة : آية ١ ].
١ انظر: ابن جرير (١٤/ ٩٥)، الدر المصون (٦/ ٥)..
٢ هذا هو الشطر الثاني من أحد أبيات الخلاصة ص ١٧، وشطره الأول:
"وهـــل فـــتـــى فــــيــــكـــم فـــمـــا خـــل لنــا "........................................
٣ انظر: ابن جرير (١٤/ ٩٦)، القرطبي (٨/ ٦٤)، الأضواء (٢/ ٤٢٨)..
٤ انظر: القرطبي (٨/ ٦٤ - ٦٥)..
٥ مضى عند نفسير الآية (٥٨) من سورة الأنفال، ووقع فيها هنا تقديم وتأخير كما وقع في الوضع السابق. وقد أثبتنا نص الأبيات هناك في الهامش فليراجع. انظر: القرطبي (٨/ ٦٥)..
٦ في ابن هشام: (١٢٣٥): "قد كمتن ولدا وكنا والدا"..
٧ مضى عند تفسير الآية (٥٨) من سورة الأنفال..
٨ في الأصل: "بدر" وهو سبق لسان،.
٢ هذا هو الشطر الثاني من أحد أبيات الخلاصة ص ١٧، وشطره الأول:
"وهـــل فـــتـــى فــــيــــكـــم فـــمـــا خـــل لنــا "........................................
٣ انظر: ابن جرير (١٤/ ٩٦)، القرطبي (٨/ ٦٤)، الأضواء (٢/ ٤٢٨)..
٤ انظر: القرطبي (٨/ ٦٤ - ٦٥)..
٥ مضى عند نفسير الآية (٥٨) من سورة الأنفال، ووقع فيها هنا تقديم وتأخير كما وقع في الوضع السابق. وقد أثبتنا نص الأبيات هناك في الهامش فليراجع. انظر: القرطبي (٨/ ٦٥)..
٦ في ابن هشام: (١٢٣٥): "قد كمتن ولدا وكنا والدا"..
٧ مضى عند تفسير الآية (٥٨) من سورة الأنفال..
٨ في الأصل: "بدر" وهو سبق لسان،.