صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿براءة من الله..﴾ لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، جعل المشركين، ينقضون العهود التي كانت بينه صلى الله عليه وسلم وبينهم، فأمره الله بنبذ عهودهم، كما قال تعالى :﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾(١) ففعل صلى الله عليه وسلم ما أمر به. أي هذه براءة واصلة من الله ورسوله إلى المشركين، بسبب خيانتهم بنكث العهود التي كانت بينه وبينهم وأصل البراءة : التباعد والتفصي مما يكره مجاورته. يقال : برئ منه يبرأ براءة، إذا تخلص منه وتباعد عنه، ويقال : برئ، إذا أعذر وأ نذر، أي هذا إعذار وإنذار إلى الذين عاهدتم من المشركين.
١ آية ٥٨ الأنفال.