التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
فقوله تعالى :﴿براءة من الله ورسوله﴾ أي هذه الآيات براءة من الله ورسوله، والبراءة بمعنى التبرؤ، تقول برئت من الشيء إذا أزلته عن نفسك، وقطعت ما بينك وبينه من علاقات.
وقوله تعالى :﴿إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ يستفاد منه مبدأ تشريعي مهم، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وحده هو الذي عاهد المشركين عندما اقتضت مصلحة المسلمين ذلك، بصفته " إماما " حاكما وآمرا، لكن هذه الآية نسبت العهد الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده إلى جميع المؤمنين، إذ قالت :﴿الذين عاهدتم﴾ ولم تقل الآية :﴿الذين عاهدتهم﴾ نظرا إلى أن كل ما حكم به الرسول صلى الله عليه وسلم أو أمر به فهو لازم لأمته، منسوب إليها، ومحسوب عليها، إذ هو رئيسها الأعلى. ومن هنا جاءت القاعدة الشرعية : " أن الإمام إذا عقد أمرا بما يرى فيه المصلحة للأمة لزم حكمه جميع رعاياه، فإذا رضوا به كان أثبت لنسبته إليهم }. كما نسب عهد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان قد عاهد به المشركين، إلى جميع المسلمين، لكونهم به راضين، وهذا فن بديع من تحقيقات القاضي أبي بكر " ابن العربي " وتدقيقاته.
وقوله تعالى هنا :﴿من المشركين﴾ يقتضي أن أولئك المعاهدين لم يكونوا من أهل الكتاب، فقد كان العهد المشار إليه هنا خاصا بالوثنيين من العرب.
وقوله تعالى :﴿إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ يستفاد منه مبدأ تشريعي مهم، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وحده هو الذي عاهد المشركين عندما اقتضت مصلحة المسلمين ذلك، بصفته " إماما " حاكما وآمرا، لكن هذه الآية نسبت العهد الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده إلى جميع المؤمنين، إذ قالت :﴿الذين عاهدتم﴾ ولم تقل الآية :﴿الذين عاهدتهم﴾ نظرا إلى أن كل ما حكم به الرسول صلى الله عليه وسلم أو أمر به فهو لازم لأمته، منسوب إليها، ومحسوب عليها، إذ هو رئيسها الأعلى. ومن هنا جاءت القاعدة الشرعية : " أن الإمام إذا عقد أمرا بما يرى فيه المصلحة للأمة لزم حكمه جميع رعاياه، فإذا رضوا به كان أثبت لنسبته إليهم }. كما نسب عهد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان قد عاهد به المشركين، إلى جميع المسلمين، لكونهم به راضين، وهذا فن بديع من تحقيقات القاضي أبي بكر " ابن العربي " وتدقيقاته.
وقوله تعالى هنا :﴿من المشركين﴾ يقتضي أن أولئك المعاهدين لم يكونوا من أهل الكتاب، فقد كان العهد المشار إليه هنا خاصا بالوثنيين من العرب.