لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿براءة من الله ورسوله﴾ يعني هذه براءة من الله ورسوله وأصل البراءة في اللغة انقطاع العصمة يقال برئت من فلان أبرأ براءة أي انقطعت بيننا العصمة ولم يبق بيننا علقة وقيل معناها التباعد مما تكره مجاورته قال المفسرون لما خرج رسول الله ﷺ إلى تبوك كان المنافقون يرجفون الأراجيف وجعل المشركون ينقضون عهوداً كانت بينهم وبين رسول الله ﷺ فأمر الله عز وجل بنقض عهودهم وذلك قوله سبحانه وتعالى :﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية ففعل رسول الله ﷺ ما أمر به ونبذ إليهم عهودهم قال الزجاج : أي قد برئ الله ورسوله من إعطائهم العهود والوفاء بها إذا نكثوا ﴿إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ الخطاب مع أصحاب النبي ﷺ وإن كان النبي ﷺ هو الذي عاهدهم وعاقدهم إلا أنه هو الذي عاقدهم وأصحابه بذلك راضون فكأنهم هم عقدوا وعاهدوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى