تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال ابن جُرَيْج، عن مجاهد : هذه أول آية نزلت من [ سورة ](١) " براءة ".
يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله(٢) وأن ذلك من عنده تعالى، وبتأييده وتقديره، لا بعَددهم ولا بعُددهم ونبههم على أن النصر من عنده، سواء قل الجمع أو كثر، فإن يوم حُنين أعجبتهم كثرتهم، ومع هذا ما أجدى ذلك عنهم شيئا فولوا مدبرين إلا القليل منهم مع رسول الله ﷺ. ثم أنزل [ الله ](٣) نصره وتأييده على رسوله وعلى المؤمنين الذين معه، كما سنبينه إن شاء الله تعالى مفصلا ليعلمهم(٤) أن النصر من عنده تعالى وحده وبإمداده وإن قل الجمع، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين.
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت يونس يحدث عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة ".
وهكذا رواه أبو داود، والترمذي(٥) ثم قال :(٦) هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلا.
وقد رواه ابن ماجه والبيهقي وغيره، عن أكثم بن الجون، عن رسول الله ﷺ، بنحوه(٧) والله أعلم.
وقد كانت وقعة :" حُنين " بعد فتح مكة في شوال سنة ثمان من الهجرة، وذلك لما فرغ عليه السلام(٨) من فتح مكة، وتمهدت أمورها، وأسلم عامة أهلها، وأطلقهم رسول الله ﷺ، فبلغه أن
هوازن جمعوا له ليقاتلوه، وأن أميرهم مالك بن عوف النَّضْري، ومعه ثقيف بكمالها، وبنو جُشم وبنو سعد بن بكر، وأوزاع من بني هلال، وهم قليل، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وقد أقبلوا معهم النساء والولدان والشاء والنَّعم، وجاءوا بقَضِّهم وقَضِيضهم فخرج إليهم رسول الله ﷺ في جيشه الذي جاء(٩) معه للفتح، وهو عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وقبائل العرب، ومعه الذين أسلموا من أهل مكة، وهم الطلقاء في ألفين أيضا، فسار بهم إلى العدو، فالتقوا بواد بين مكة والطائف يقال له " حنين "، فكانت فيه الوقعة في أول النهار في غلس الصبح، انحدروا في الوادي وقد كمنت فيه هوازن، فلما تواجهوا لم يشعر المسلمون إلا بهم قد ثاوروهم(١٠) ورشقوا بالنبال، وأصلتوا السيوف، وحملوا حملة رجل واحد، كما أمرهم ملكهم. فعند ذلك ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل(١١) وثبت رسول الله ﷺ، وهو راكب يومئذ بغلته الشهباء يسوقها إلى نحر العدو، والعباس عمه آخذ بركابها الأيمن، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بركابها الأيسر، (١٢) يثقلانها لئلا تسرع السير، وهو ينوه باسمه، عليه الصلاة والسلام، ويدعو المسلمين إلى الرجعة [ ويقول ] :" أين يا عباد الله ؟ إليَّ أنا رسول الله "، ويقول في تلك الحال :
وثبت معه من أصحابه قريب من مائة، ومنهم من قال : ثمانون، فمنهم : أبو بكر، وعمر، رضي الله عنهما، والعباس وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث، وأيمن بن أم أيمن، وأسامة بن زيد، وغيرهم، رضي الله عنهم ثم أمر ﷺ عمه العباس - وكان جهير الصوت - أن ينادي بأعلى صوته : يا أصحاب الشجرة - يعني شجرة بيعة الرضوان، التي بايعه المسلمون من المهاجرين والأنصار تحتها، على ألا يفروا عنه - فجعل ينادي بهم : يا أصحاب السمرة(١٣) ويقول تارة : يا أصحاب سورة البقرة، فجعلوا يقولون : يا لبيك، يا لبيك، وانعطف الناس فجعلوا يتراجعوا إلى رسول الله ﷺ، حتى إن الرجل منهم إذا لم يطاوعه بعيره على الرجوع، لبس درعه، ثم انحدر عنه، وأرسله، ورجع بنفسه إلى رسول الله ﷺ. فلما رجعت(١٤) شرذمة منهم، أمرهم عليه السلام(١٥) أن يصدقوا الحملة، وأخذ قبضة من التراب بعدما دعا ربه واستنصره، وقال :" اللهم أنجز لي ما وعدتني " ثم رمى القوم بها، فما بقي إنسان منهم إلا أصابه منها في عينيه وفمه ما شغله عن القتال، ثم انهزموا، فاتبع(١٦) المسلمون أقفاءهم يقتلون ويأسرون، وما تراجع بقية الناس إلا والأسارى مجدلة بين يدي رسول الله ﷺ.
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري - واسمه يزيد بن أسيد، ويقال : يزيد بن أنيس، ويقال : كُرْز - قال : كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو في فسطاطه، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، حان الرواح ؟ فقال :" أجل ". فقال :" يا بلال " فثار من تحت سمرة(١٧) كأن ظله ظل طائر، فقال : لبيك وسعديك، وأنا فداؤك(١٨) فقال :" أسرج لي فرسي ". فأخرج سرجا دفتاه من ليف، ليس فيهما أشرٌ ولا بَطَر.
قال : فأسرج، فركب وركبنا، فصاففناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل :( ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) فقال رسول الله ﷺ :" يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله "، ثم قال :" يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله ". قال : ثم اقتحم رسول الله ﷺ عن فرسه(١٩) فأخذ كفا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني : أنه ضرب به وجوههم وقال :" شاهت الوجوه ". فهزمهم الله عز وجل. قال يعلى بن عطاء : فحدثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا : لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض، كإمرار الحديد على الطست(٢٠) الجديد.
وهكذا رواه الحافظ البيهقي في " دلائل النبوة " من حديث أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة به(٢١)
وقال محمد بن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر عن عبد الله قال : فخرج مالك بن عوف بمن معه إلى حنين، فسبق رسول الله ﷺ إليه، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله ﷺ وأصحابه، حتى انحط بهم الوادي في عماية الصبح، فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل، فاشتدت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين، لا يُقْبِل أحد عن أحد، وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين يقول :" أيها الناس(٢٢) هلموا إليَّ أنا رسول الله، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله " فلا شيء، وركبت الإبل بعضها بعضا(٢٣) فلما رأى رسول الله ﷺ أمر الناس قال :" يا عباس، اصرخ : يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة ". فأجابوه : لبيك، لبيك، فجعل الرجل يذهب ليعطف بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيقذف درعه في عنقه، ويأخذ سيفه وقوسه، ثم يَؤُمَّ الصوت، حتى اجتمع إلى رسول الله ﷺ منهم مائة، فاستعرض الناسُ فاقتتلوا، وكانت الدعوة أول ما كانت بالأنصار، ثم جعلت آخرًا بالخزرج(٢٤) وكانوا صُبُرًا عند الحرب، وأشرف رسول الله ﷺ في ركائبه(٢٥) ( فنظر إلى مُجتَلَد القوم، فقال :" الآن حمي الوَطيس " : قال : فوالله ما راجعه الناس إلا والأسارى عند رسول الله ﷺ ملقَون، فقتل الله منهم من قتل، وانهزم منهم من انهزم، وأفاء الله على رسوله أموالهم وأبناءهم.
وفي الصحيحين من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، أنه قال له رجل : يا أبا عمارة، أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين، فقال : لكن رسول الله ﷺ لم يفرّ، إن هوازن كانوا قوما رُمَاة، فلما لقيناهم وحَمَلنا عليهم انهزموا، فأقبل الناس على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، فانهزم الناس، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ البيضاء، وهو يقول :
قلت : وهذا في غاية ما يكون من الشجاعة التامة، إنه في مثل هذا اليوم في حَومة الوَغَى، وقد انكشف عنه جيشه، هو مع ذلك(٢٧) على بغلة وليست سريعة الجري، ولا تصلح لكرٍّ ولا لفرٍّ ولا لهرب، وهو مع هذا(٢٨) أيضًا يركضها إلى وجوههم وينوِّه باسمه ليعرفه من لم يعرفه، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين، وما هذا كله إلا ثقة بالله، وتوكلا عليه، وعلمًا منه بأنه سينصره، ويتم ما أرسله به، ويظهر دينه على سائر الأديان ولهذا قال تعالى :( ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ )
يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله(٢) وأن ذلك من عنده تعالى، وبتأييده وتقديره، لا بعَددهم ولا بعُددهم ونبههم على أن النصر من عنده، سواء قل الجمع أو كثر، فإن يوم حُنين أعجبتهم كثرتهم، ومع هذا ما أجدى ذلك عنهم شيئا فولوا مدبرين إلا القليل منهم مع رسول الله ﷺ. ثم أنزل [ الله ](٣) نصره وتأييده على رسوله وعلى المؤمنين الذين معه، كما سنبينه إن شاء الله تعالى مفصلا ليعلمهم(٤) أن النصر من عنده تعالى وحده وبإمداده وإن قل الجمع، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين.
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت يونس يحدث عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة ".
وهكذا رواه أبو داود، والترمذي(٥) ثم قال :(٦) هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلا.
وقد رواه ابن ماجه والبيهقي وغيره، عن أكثم بن الجون، عن رسول الله ﷺ، بنحوه(٧) والله أعلم.
وقد كانت وقعة :" حُنين " بعد فتح مكة في شوال سنة ثمان من الهجرة، وذلك لما فرغ عليه السلام(٨) من فتح مكة، وتمهدت أمورها، وأسلم عامة أهلها، وأطلقهم رسول الله ﷺ، فبلغه أن
هوازن جمعوا له ليقاتلوه، وأن أميرهم مالك بن عوف النَّضْري، ومعه ثقيف بكمالها، وبنو جُشم وبنو سعد بن بكر، وأوزاع من بني هلال، وهم قليل، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وقد أقبلوا معهم النساء والولدان والشاء والنَّعم، وجاءوا بقَضِّهم وقَضِيضهم فخرج إليهم رسول الله ﷺ في جيشه الذي جاء(٩) معه للفتح، وهو عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وقبائل العرب، ومعه الذين أسلموا من أهل مكة، وهم الطلقاء في ألفين أيضا، فسار بهم إلى العدو، فالتقوا بواد بين مكة والطائف يقال له " حنين "، فكانت فيه الوقعة في أول النهار في غلس الصبح، انحدروا في الوادي وقد كمنت فيه هوازن، فلما تواجهوا لم يشعر المسلمون إلا بهم قد ثاوروهم(١٠) ورشقوا بالنبال، وأصلتوا السيوف، وحملوا حملة رجل واحد، كما أمرهم ملكهم. فعند ذلك ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل(١١) وثبت رسول الله ﷺ، وهو راكب يومئذ بغلته الشهباء يسوقها إلى نحر العدو، والعباس عمه آخذ بركابها الأيمن، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بركابها الأيسر، (١٢) يثقلانها لئلا تسرع السير، وهو ينوه باسمه، عليه الصلاة والسلام، ويدعو المسلمين إلى الرجعة [ ويقول ] :" أين يا عباد الله ؟ إليَّ أنا رسول الله "، ويقول في تلك الحال :
| أنا النبي لا كذب | أنا ابن عبد المطلب |
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري - واسمه يزيد بن أسيد، ويقال : يزيد بن أنيس، ويقال : كُرْز - قال : كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو في فسطاطه، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، حان الرواح ؟ فقال :" أجل ". فقال :" يا بلال " فثار من تحت سمرة(١٧) كأن ظله ظل طائر، فقال : لبيك وسعديك، وأنا فداؤك(١٨) فقال :" أسرج لي فرسي ". فأخرج سرجا دفتاه من ليف، ليس فيهما أشرٌ ولا بَطَر.
قال : فأسرج، فركب وركبنا، فصاففناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل :( ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) فقال رسول الله ﷺ :" يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله "، ثم قال :" يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله ". قال : ثم اقتحم رسول الله ﷺ عن فرسه(١٩) فأخذ كفا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني : أنه ضرب به وجوههم وقال :" شاهت الوجوه ". فهزمهم الله عز وجل. قال يعلى بن عطاء : فحدثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا : لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض، كإمرار الحديد على الطست(٢٠) الجديد.
وهكذا رواه الحافظ البيهقي في " دلائل النبوة " من حديث أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة به(٢١)
وقال محمد بن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر عن عبد الله قال : فخرج مالك بن عوف بمن معه إلى حنين، فسبق رسول الله ﷺ إليه، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله ﷺ وأصحابه، حتى انحط بهم الوادي في عماية الصبح، فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل، فاشتدت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين، لا يُقْبِل أحد عن أحد، وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين يقول :" أيها الناس(٢٢) هلموا إليَّ أنا رسول الله، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله " فلا شيء، وركبت الإبل بعضها بعضا(٢٣) فلما رأى رسول الله ﷺ أمر الناس قال :" يا عباس، اصرخ : يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة ". فأجابوه : لبيك، لبيك، فجعل الرجل يذهب ليعطف بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيقذف درعه في عنقه، ويأخذ سيفه وقوسه، ثم يَؤُمَّ الصوت، حتى اجتمع إلى رسول الله ﷺ منهم مائة، فاستعرض الناسُ فاقتتلوا، وكانت الدعوة أول ما كانت بالأنصار، ثم جعلت آخرًا بالخزرج(٢٤) وكانوا صُبُرًا عند الحرب، وأشرف رسول الله ﷺ في ركائبه(٢٥) ( فنظر إلى مُجتَلَد القوم، فقال :" الآن حمي الوَطيس " : قال : فوالله ما راجعه الناس إلا والأسارى عند رسول الله ﷺ ملقَون، فقتل الله منهم من قتل، وانهزم منهم من انهزم، وأفاء الله على رسوله أموالهم وأبناءهم.
وفي الصحيحين من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، أنه قال له رجل : يا أبا عمارة، أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين، فقال : لكن رسول الله ﷺ لم يفرّ، إن هوازن كانوا قوما رُمَاة، فلما لقيناهم وحَمَلنا عليهم انهزموا، فأقبل الناس على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، فانهزم الناس، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ البيضاء، وهو يقول :
| أنا النبي لا كذب | أنا ابن عبد المطلب(٢٦) |
١ - زيادة من أ..
٢ - في ت :"رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - في د :"ليعلم"..
٥ - المسند (١/٢٩٤) وسنن أبي داود برقم (٢٦١١) وسنن الترمذي برقم (١٥٥٥)..
٦ - في د :"وقال"..
٧ - سنن ابن ماجه برقم (٢٨٢٧) وسنن البيهقي الكبرى (٩/٢٦٣) من طريق أبي سلمة العاملي عن الزهري عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لأكثم بن الجون، فذكر نحو حديث ابن عباس. وقال البوصيري في الزوائد (٢/٤١٢) :"هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف أبي سلمة العاملي الأزدي وعبد الملك بن محمد الصنعاني"..
٨ - في أ :"رسوله الله صلى الله عليه وسلم"..
٩ - في ت، أ :"الذي جاءوا"، وفي د :"الذين جاءوا"..
١٠ - في ت :"بادروهم"..
١١ - في ت :"الله تعالى"..
١٢ - زيادة من ت، أ..
١٣ - في ت :"الشجرة"..
١٤ - في د :"اجتمعت"..
١٥ - في أ :"صلى الله عليه وسلم"..
١٦ - في ت، د :"واتبع"..
١٧ - في ت :"شجرة"..
١٨ - في ك :"فداك"..
١٩ - في ت :"قرب"..
٢٠ - في ت :"الطشت"..
٢١ - المسند (٥/٢٨٦) ودلائل النبوة (٥/١٤١)..
٢٢ - في ت :"يأيها الناس"..
٢٣ - في ك :"بعض"..
٢٤ - في ت :"بالخروج"..
٢٥ -في ك، أ :"ركابه"..
٢٦ - صحيح البخاري برقم (٢٨٦٤)، وصحيح مسلم برقم (١٧٧٦)..
٢٧ - في ت، د، ك :"وهو مع هذا"..
٢٨ - في ت، د، ك :"ذلك".
٢ - في ت :"رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - في د :"ليعلم"..
٥ - المسند (١/٢٩٤) وسنن أبي داود برقم (٢٦١١) وسنن الترمذي برقم (١٥٥٥)..
٦ - في د :"وقال"..
٧ - سنن ابن ماجه برقم (٢٨٢٧) وسنن البيهقي الكبرى (٩/٢٦٣) من طريق أبي سلمة العاملي عن الزهري عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لأكثم بن الجون، فذكر نحو حديث ابن عباس. وقال البوصيري في الزوائد (٢/٤١٢) :"هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف أبي سلمة العاملي الأزدي وعبد الملك بن محمد الصنعاني"..
٨ - في أ :"رسوله الله صلى الله عليه وسلم"..
٩ - في ت، أ :"الذي جاءوا"، وفي د :"الذين جاءوا"..
١٠ - في ت :"بادروهم"..
١١ - في ت :"الله تعالى"..
١٢ - زيادة من ت، أ..
١٣ - في ت :"الشجرة"..
١٤ - في د :"اجتمعت"..
١٥ - في أ :"صلى الله عليه وسلم"..
١٦ - في ت، د :"واتبع"..
١٧ - في ت :"شجرة"..
١٨ - في ك :"فداك"..
١٩ - في ت :"قرب"..
٢٠ - في ت :"الطشت"..
٢١ - المسند (٥/٢٨٦) ودلائل النبوة (٥/١٤١)..
٢٢ - في ت :"يأيها الناس"..
٢٣ - في ك :"بعض"..
٢٤ - في ت :"بالخروج"..
٢٥ -في ك، أ :"ركابه"..
٢٦ - صحيح البخاري برقم (٢٨٦٤)، وصحيح مسلم برقم (١٧٧٦)..
٢٧ - في ت، د، ك :"وهو مع هذا"..
٢٨ - في ت، د، ك :"ذلك".