معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يوم يحمى عليها في نار جهنم﴾، أي : يدخل النار فيوقد عليها أي على الكنوز، ﴿فتكوى بها﴾، فتحرق بها، ﴿جباههم﴾، أي : جباه كانزيها، ﴿وجنوبهم وظهورهم﴾. روي عن ابن مسعود قال : إنه لا يوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم في موضع على حدة. وسئل أبو بكر الوراق : لم خص الجباه والجنوب والظهور بالكي ؟ قال : لأن الغني صاحب الكنز إذا رأى الفقير قبض جبهته، وزوى ما بين عينيه، وولاه ظهره، وأعرض عنه كشحه.
قوله تعالى :﴿هذا ما كنزتم﴾، أي : يقال لهم : هذا ما كنزتم، ﴿لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾، أي : تمنعون حقوق الله تعالى في أموالكم. وقال بعض الصحابة : هذه الآية في أهل الكتاب. وقال الأكثرون : هي عامة في أهل الكتاب والمسلمين، وبه قال أبو ذر رضي الله عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى