محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أرشد تعالى إلى جوابهم ببطلان ما بنوا عليه مسرتهم، بقوله سبحانه :
٥١ ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.
﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ أي ما أثبته لمصلحتنا الدنيوية أو الأخروية، فلا وجه لهذا الفرح، لرضانا بقضائه في تلك المصيبة، فلم يسؤنا بالحقيقة. كيف ؟ ولم يكتبها علينا ليضرنا بها، إذ ﴿هو مولانا﴾ أي يتولى أمورنا، فإنما كتبها علينا ليوفقنا للصبر عليها، والرضا بها، فيعطينا من الأجر ما هو خير منها ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ أي لأنه لا ناصر ولا متولي لأمرهم غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى