تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿للفقراء والمساكين﴾ الفقير المحتاج العفيف عن السؤال، والمسكين المحتاج السائل " ع "، أو الفقير المحتاج الزَّمِن، والمسكين المحتاج الصحيح، أو الفقراء هم المهاجرون، والمساكين غير المهاجرين، أو الفقراء من المسلمين والمساكين من أهل الكتاب، أو الفقير الذي لا شيء له لانكسار فقاره بالحاجة والمسكين له ما لا يكفيه لكن يسكن إليه، أو الفقير له ما لا يكفيه والمسكين لا شيء له يسكن إليه. ﴿والعاملين﴾ السعاة لهم ثُمْنها، أو أجر مثلهم. ﴿والمؤلّفة﴾ كفار ومسلمون، فالمسلمون منهم ضعيف النية في الإسلام فيتألف تقوية لنيته كعيينة بن بدر والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس، ومنهم من حسن إسلامه لكنه يعطى تألفاً لعشيرته من المشركين كعدي بن حاتم، والمشركون منهم من يقصد أذى المسلمين فيتألف بالعطاء دفعاً لأذاه كعامر بن الطفيل، ومنهم من يميل إلى الإسلام فيتألف بالعطاء ليؤمن كصفوان بن أمية، فهذه أربعة أصناف، وكان الرسول ﷺ يعطي هؤلاء، وبعد هل يعطون ؟ فيه قولان : لأن الله -تعالى- قد أعز الدين ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ [الكهف: ٢٩]. ﴿الرّقاب﴾ المكاتبون، أو عبيد يشترون ويعتقون. ﴿الغارمين﴾ من لزمه غرم ديْن. ﴿سبيل الله﴾ الغزاة الفقراء والأغنياء. ﴿وابن السبيل﴾ المسافر لا يجد نفقة سفره وإن كان غنياً في بلده، قاله الجمهور، أو الضيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى