التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ الآية : إنما هنا تقتضي حصر الصدقات وهي الزكاة في هذه الأصناف الثمانية فلا يجوز أن يعطى منها غيرهم، ومذهب مالك أن تفريقها في هؤلاء الأصناف إلى اجتهاد الإمام، فله أن يجعلها في بعض دون بعض، ومذهب الشافعي أنه يجب أن تقسم على جميع هذه الأصناف بالسواء، واختلف العلماء هل الفقير أشد حاجة من المسكين أو بالعكس ؟ فقيل : هما سواء، وقيل : الفقير الذي يسأل الناس ويعلم حاله، والمسكين ليس كذلك.
﴿والعاملين عليها﴾ أي : الذين يقبضونها ويفرقونها.
﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ كفار يعطون ترغيبا في الإسلام، وقيل هم مسلمون يعطون ليتمكن إيمانهم، واختلف هل بقي حكمهم أو سقط للاستغناء عنهم.
﴿وفي الرقاب﴾ يعني : العبيد يشترون ويعتقون.
﴿الغارمين﴾ يعني : من عليه دين ويشترط أن يكون استدان في غير فساد ولا سرف.
﴿وفي سبيل الله﴾ يعني : الجهاد فيعطى منها المجاهدون ويشترى منها آلات الحرب واختلف هل تصرف في بناء الأسوار وإنشاء الأساطيل.
﴿وابن السبيل﴾ هو الغريب المحتاج.
﴿فريضة﴾ أي : حقا محدودا : ونصبه على المصدر، فإن قيل : لم ذكر مصرف الزكاة في تضاعيف ذكر المنافقين فالجواب أنه حصر مصرف الزكاة في تلك الأصناف ليقطع طمع المنافقين فيها، فاتصلت هذه الآية في المعنى بقوله :﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ الآية.
﴿والعاملين عليها﴾ أي : الذين يقبضونها ويفرقونها.
﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ كفار يعطون ترغيبا في الإسلام، وقيل هم مسلمون يعطون ليتمكن إيمانهم، واختلف هل بقي حكمهم أو سقط للاستغناء عنهم.
﴿وفي الرقاب﴾ يعني : العبيد يشترون ويعتقون.
﴿الغارمين﴾ يعني : من عليه دين ويشترط أن يكون استدان في غير فساد ولا سرف.
﴿وفي سبيل الله﴾ يعني : الجهاد فيعطى منها المجاهدون ويشترى منها آلات الحرب واختلف هل تصرف في بناء الأسوار وإنشاء الأساطيل.
﴿وابن السبيل﴾ هو الغريب المحتاج.
﴿فريضة﴾ أي : حقا محدودا : ونصبه على المصدر، فإن قيل : لم ذكر مصرف الزكاة في تضاعيف ذكر المنافقين فالجواب أنه حصر مصرف الزكاة في تلك الأصناف ليقطع طمع المنافقين فيها، فاتصلت هذه الآية في المعنى بقوله :﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ الآية.