الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها﴾[ ٦٠ ]، الآية.
﴿فريضة﴾ : نصب على المصدر(١).
ومعنى الآية في قول عكرمة : أنها ناسخة لكل صدقة في القرآن(٢).
فقوله :﴿للفقراء والمساكين﴾.
قال مجاهد، وعكرمة، والزهري، وجابر بن زيد :/ " الفقير " : الذي لا يسأل و " المسكين " : الذي يسأل(٣).
وقال ابن عباس : " المسكين " : الطواف، و " الفقير " : فقير المسلمين(٤).
وقال قتادة " الفقير " : المحتاج الذي به زمانة(٥)، و " المسكين " : الصحيح المحتاج(٦).
وقال الضحاك " الفقراء " : فقراء المجاهدين، و " المساكين " :[ الذين ](٧) لم يهاجروا(٨).
وذكر ابن وهب، عنه، أن " الفقراء " : من المهاجرين، و " المساكين " )(٩) : من الأعراب. قال : وكان ابن عباس يقول : " الفقراء " من المسلمين، و " المساكين " من أهل الذمة.
وقال الشافعي " الفقراء " : الذين لا مال لهم ولا حرفة تغنيهم، و " المساكين " الذين لهم مال، أو(١٠) حرفة لا تغنيهم(١١).
وقال(١٢) أبو ثور " الفقير " : الذي لا شيء له، و " المسكين " : الذي لا يكسب من كسبه ما يقوته.
وقال عبيد الله(١٣) بن الحسن " المسكين " الذي يخشع ويستكين(١٤)، بأن(١٥) لم يسأل و " الفقير "، الذي يتحمل، ويقبل الشيء سرا، ولا يخشع(١٦).
وقال محمد بن مسلمة(١٧) " الفقير " : الذي له مسكن يسكنه والخادم إلى ما هو أسفل من ذلك، و " المسكين " : الذي لا مال له(١٨).
وقال أهل اللغة : " المسكين " : الذي لا شيء له، و " الفقير " : الذي له شيء يكفيه(١٩).
قال يونس : قلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ قال : لا، بل مسكين(٢٠).
وقال عكرمة " الفقراء " : من اليهود والنصارى، و " المساكين " : من المسلمين(٢١).
واختار الطبري، وغيره أن يكون " الفقير " : الذي يعطي بفقره فقط، و " المسكين " : الذي يكون عليه مع فقره خضوع وذل السؤال(٢٢).
وأنشد أهل اللغة قول الراعي(٢٣) :
فجعل للفقير حلوبة(٢٥)، مقدار ما يكفي العيال.
ف :" المسكين " أشد حاجة من " الفقير " فكل مسكين فقير، وليس كل فقير مسكينا.
ف : " الفقير " : الذي لا غنى له فوق قوت يومه، وهو فعيل بمعنى مفعول، كأنه مفقور الظهر، وهو الذي نزعت فقره [ من فِقر ](٢٦) ظهره فانقطع ظهره من شدة الفقر(٢٧)، وهذا الاشتقاق يدل على أن " الفقير " أشد حاجة من " المسكين "، وقد قال تعالى :﴿فكانت(٢٨) لمساكين(٢٩) يعملون في البحر﴾(٣٠)، فسماهم : مساكين، ولهم سفينة. ولا حجة في قراءة من قرأ : " مسّاكين " (٣١)، بالتشديد(٣٢) ؛ لأن الجماعة على التخفيف.
وقوله :﴿والعاملين عليها﴾[ ٦٠ ].
هم السعاة في قبضها من أهلها، يُعطون عليها، أغنياء كانوا أو فقراء(٣٣)-(٣٤).
وذلك عند مالك إلى الإمام، يجتهد فيما يعطيهم، وليس لهم فريضة مسماة(٣٥).
وأما ﴿المؤلفة قلوبهم﴾، فقال ابن عباس : هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ، قد أسلموا، فكان النبي عليه السلام، يرضخ(٣٦) لهم من الصدقات، فإذا أصابوا خيرا، قالوا : هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك، عابوه وتركوه(٣٧).
وقال الزهري :﴿المؤلفة قلوبهم﴾ : من أسلم من يهودي أو نصراني، غنيا كان أو فقيرا(٣٨).
وقال الحسن : أما ﴿المؤلفة قلوبهم﴾، فليس اليوم(٣٩).
وكذا روي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه(٤٠).
وقال الشعبي : كانت " المؤلفة "، على عهد النبي ﷺ، فلما ولي أبو(٤١) بكر انقطع ذلك(٤٢).
وهو قول مالك، قال : يرجع سهم المؤلف إلى أهل السهام الباقية(٤٣).
وقال الشافعي " المؤلفة " : من دخل في الإسلام(٤٤).
وقال ابن حنبل/وغيره :﴿المؤلفة قلوبهم﴾، في كل زمان(٤٥).
وهو اختيار الطبري(٤٦).
و " اللام " في قوله :﴿للفقراء﴾، وما بعد ذلك، بمعنى : " في "، ولو حملت على ظاهرها لوجب أن يعطوا الصدقات، يفعلون فيها ما يشاؤون. وقوله :﴿وفي الرقاب﴾، يدل على أن " اللام " بمعنى " في ".
والمعنى إنما توضع الصدقات في هؤلاء على ما يستحقون، فيأخذونها لأنفسهم، ف " اللام " توجب استحقاقها كلها لهم يعملون فيها ما يشاؤون(٤٧).
وقوله :﴿وفي الرقاب﴾[ ٦٠ ].
قال ابن عباس : تعتق منها الرقبة(٤٨).
قال : لا بأس أن يُعطى(٤٩) الرجل من زكاته في الحج، وأن يعتق منها الرقبة(٥٠). وممن قال يعتق من الزكاة الرقاب : الحسن البصري، ومالك، وابن حنبل، وغيرهم(٥١).
وكره مالك أن يعان بها المكاتبون(٥٢).
وقال الحسن، والزهري، وابن زيد(٥٣)، والشافعي(٥٤) : معنى ﴿وفي الرقاب﴾، يعني المكاتبين(٥٥).
والمعنى على هذا : وفي فك الرقاب(٥٦)، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري.
وولاء من أعتق من الزكاة لجميع المسلمين عند مالك(٥٧).
وقال الحسن، وابن حنبل، وإسحاق : يجعل ما يتركه المعتق في الرقاب(٥٨).
وقال أبو عبيد : الولاء للمعتق(٥٩).
وقوله :﴿والغارمين﴾[ ٦٠ ].
قال مجاهد الغارم : من احترق بيته، أو يصيبه السيل فيذهب ماله(٦٠).
وقيل : هم المستدينون في غير سرف، ينبغي للإمام أن يقضي عنهم من بيت المال(٦١).
وقال الزهري :﴿الغارمين﴾(٦٢)، أصحاب الدين(٦٣).
( وقال(٦٤)قتادة : الغارمون )، قوم غرقتهم الديون في غير تبذير ولا فساد(٦٥).
وأجاز الحسن أن يحتسب الرجل من زكاته بالدين، يكون له على المعسر. وهو قول عطاء.
وأجازه الليث إذا حل الأجل، وكان الذي عليه الدين مستوجبا للصدقة(٦٦).
وقوله :﴿وفي سبيل الله﴾[ ٦٠ ].
المعنى : وفي نصر دين الله يعطى الغازي منها وإن كان غنيا.
هذا قول(٦٧) مالك، والشافعي(٦٨).
وقوله :﴿وابن السبيل﴾(٦٩)[ ٦٠ ].
هو الضيف والمسافر، والمنقطع بهما(٧٠).
وقال مالك : الحاج المنقطع به هو ابن السبيل، يعطى من الزكاة(٧١).
وأكثر الناس على أن المتصدق بزكاته يجزيه أن يضعها في أي الأصناف المذكورين شاء. وهو قول : ابن عباس، والحسن، والنخعي، وعطاء، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة(٧٢).
قال مالك : تجعل في أي الأصناف كانت فيه الحاجة(٧٣).
قال مالك : من له دار وخادم ليس في ثمنها زيادة تكفيه لو باعهما واشترى ما هو دون منهما، فإنه يأخذ من الزكاة، فإن فضل له ما يعينه على عيشه ويكفيه إذا باعهما، واشترى غيرهما لم يأخذ من الزكاة. وهو قول الحسن، والنخعي، والثوري وأصحاب الرأي(٧٤).
وقال الشافعي : إنه قد يكون للرجل الجملة من الدنانير والدراهم، وعليه عيال، وهو محتاج إلى أكثر منها، فله أن يأخذ من الزكاة(٧٥).
[ وقال(٧٦) أبو حنيفة : من معه عشرون دينارا أو مائتا درهم، فليس له أن يأخذ من الزكاة ](٧٧).
وقيل : من له خمسون درهما فلا يحل له أن/يأخذ من الزكاة. وهو قول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه(٧٨).
وفيه حديث عن النبي ﷺ، أنه قال : " من سأل، وله مال(٧٩) يغنيه، جاءت-يعني مسألته- في وجهه يوم القيامة خموشا أو كدوحا " (٨٠)، قالوا : يا رسول الله، وماذا أغناه ؟ قال : " خمسون درهما أو حسابها من الذهب " (٨١).
وقيل : لا يأخذ من يملك أربعين درهما من الزكاة(٨٢).
وروي عن النبي ﷺ، أنه قال : " من سأل وله أربعون درهما، فقد سأل إلحافا " (٨٣).
" والأوقية : أربعون درهما " (٨٤).
وقد روي هذا عن مالك(٨٥)، والأول(٨٦) أشهر عنه. وهو [ قول ](٨٧) أبي عبيد(٨٨).
قال مالك : إذا كان الإمام يعدل فلا يسع(٨٩) أحدا لأن يفرق زكاة ماله النّاض(٩٠)، ولا غيره، ولكن يدفعه إلى الأمام(٩١).
ويبعث الإمام في زكاة الماشية، وما أنبتت(٩٢) الأرض، ولا يبعث في زكاة العين(٩٣)، ولكن إن كان عدلا سألهم ذلك، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه، ويصدق الناس في ذلك(٩٤).
﴿فريضة﴾ : نصب على المصدر(١).
ومعنى الآية في قول عكرمة : أنها ناسخة لكل صدقة في القرآن(٢).
فقوله :﴿للفقراء والمساكين﴾.
قال مجاهد، وعكرمة، والزهري، وجابر بن زيد :/ " الفقير " : الذي لا يسأل و " المسكين " : الذي يسأل(٣).
وقال ابن عباس : " المسكين " : الطواف، و " الفقير " : فقير المسلمين(٤).
وقال قتادة " الفقير " : المحتاج الذي به زمانة(٥)، و " المسكين " : الصحيح المحتاج(٦).
وقال الضحاك " الفقراء " : فقراء المجاهدين، و " المساكين " :[ الذين ](٧) لم يهاجروا(٨).
وذكر ابن وهب، عنه، أن " الفقراء " : من المهاجرين، و " المساكين " )(٩) : من الأعراب. قال : وكان ابن عباس يقول : " الفقراء " من المسلمين، و " المساكين " من أهل الذمة.
وقال الشافعي " الفقراء " : الذين لا مال لهم ولا حرفة تغنيهم، و " المساكين " الذين لهم مال، أو(١٠) حرفة لا تغنيهم(١١).
وقال(١٢) أبو ثور " الفقير " : الذي لا شيء له، و " المسكين " : الذي لا يكسب من كسبه ما يقوته.
وقال عبيد الله(١٣) بن الحسن " المسكين " الذي يخشع ويستكين(١٤)، بأن(١٥) لم يسأل و " الفقير "، الذي يتحمل، ويقبل الشيء سرا، ولا يخشع(١٦).
وقال محمد بن مسلمة(١٧) " الفقير " : الذي له مسكن يسكنه والخادم إلى ما هو أسفل من ذلك، و " المسكين " : الذي لا مال له(١٨).
وقال أهل اللغة : " المسكين " : الذي لا شيء له، و " الفقير " : الذي له شيء يكفيه(١٩).
قال يونس : قلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ قال : لا، بل مسكين(٢٠).
وقال عكرمة " الفقراء " : من اليهود والنصارى، و " المساكين " : من المسلمين(٢١).
واختار الطبري، وغيره أن يكون " الفقير " : الذي يعطي بفقره فقط، و " المسكين " : الذي يكون عليه مع فقره خضوع وذل السؤال(٢٢).
وأنشد أهل اللغة قول الراعي(٢٣) :
| أما الفقير الذي كانت حلوبته | وفق العيال فلم يُترك له سبد(٢٤). |
ف :" المسكين " أشد حاجة من " الفقير " فكل مسكين فقير، وليس كل فقير مسكينا.
ف : " الفقير " : الذي لا غنى له فوق قوت يومه، وهو فعيل بمعنى مفعول، كأنه مفقور الظهر، وهو الذي نزعت فقره [ من فِقر ](٢٦) ظهره فانقطع ظهره من شدة الفقر(٢٧)، وهذا الاشتقاق يدل على أن " الفقير " أشد حاجة من " المسكين "، وقد قال تعالى :﴿فكانت(٢٨) لمساكين(٢٩) يعملون في البحر﴾(٣٠)، فسماهم : مساكين، ولهم سفينة. ولا حجة في قراءة من قرأ : " مسّاكين " (٣١)، بالتشديد(٣٢) ؛ لأن الجماعة على التخفيف.
وقوله :﴿والعاملين عليها﴾[ ٦٠ ].
هم السعاة في قبضها من أهلها، يُعطون عليها، أغنياء كانوا أو فقراء(٣٣)-(٣٤).
وذلك عند مالك إلى الإمام، يجتهد فيما يعطيهم، وليس لهم فريضة مسماة(٣٥).
وأما ﴿المؤلفة قلوبهم﴾، فقال ابن عباس : هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ، قد أسلموا، فكان النبي عليه السلام، يرضخ(٣٦) لهم من الصدقات، فإذا أصابوا خيرا، قالوا : هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك، عابوه وتركوه(٣٧).
وقال الزهري :﴿المؤلفة قلوبهم﴾ : من أسلم من يهودي أو نصراني، غنيا كان أو فقيرا(٣٨).
وقال الحسن : أما ﴿المؤلفة قلوبهم﴾، فليس اليوم(٣٩).
وكذا روي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه(٤٠).
وقال الشعبي : كانت " المؤلفة "، على عهد النبي ﷺ، فلما ولي أبو(٤١) بكر انقطع ذلك(٤٢).
وهو قول مالك، قال : يرجع سهم المؤلف إلى أهل السهام الباقية(٤٣).
وقال الشافعي " المؤلفة " : من دخل في الإسلام(٤٤).
وقال ابن حنبل/وغيره :﴿المؤلفة قلوبهم﴾، في كل زمان(٤٥).
وهو اختيار الطبري(٤٦).
و " اللام " في قوله :﴿للفقراء﴾، وما بعد ذلك، بمعنى : " في "، ولو حملت على ظاهرها لوجب أن يعطوا الصدقات، يفعلون فيها ما يشاؤون. وقوله :﴿وفي الرقاب﴾، يدل على أن " اللام " بمعنى " في ".
والمعنى إنما توضع الصدقات في هؤلاء على ما يستحقون، فيأخذونها لأنفسهم، ف " اللام " توجب استحقاقها كلها لهم يعملون فيها ما يشاؤون(٤٧).
وقوله :﴿وفي الرقاب﴾[ ٦٠ ].
قال ابن عباس : تعتق منها الرقبة(٤٨).
قال : لا بأس أن يُعطى(٤٩) الرجل من زكاته في الحج، وأن يعتق منها الرقبة(٥٠). وممن قال يعتق من الزكاة الرقاب : الحسن البصري، ومالك، وابن حنبل، وغيرهم(٥١).
وكره مالك أن يعان بها المكاتبون(٥٢).
وقال الحسن، والزهري، وابن زيد(٥٣)، والشافعي(٥٤) : معنى ﴿وفي الرقاب﴾، يعني المكاتبين(٥٥).
والمعنى على هذا : وفي فك الرقاب(٥٦)، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري.
وولاء من أعتق من الزكاة لجميع المسلمين عند مالك(٥٧).
وقال الحسن، وابن حنبل، وإسحاق : يجعل ما يتركه المعتق في الرقاب(٥٨).
وقال أبو عبيد : الولاء للمعتق(٥٩).
وقوله :﴿والغارمين﴾[ ٦٠ ].
قال مجاهد الغارم : من احترق بيته، أو يصيبه السيل فيذهب ماله(٦٠).
وقيل : هم المستدينون في غير سرف، ينبغي للإمام أن يقضي عنهم من بيت المال(٦١).
وقال الزهري :﴿الغارمين﴾(٦٢)، أصحاب الدين(٦٣).
( وقال(٦٤)قتادة : الغارمون )، قوم غرقتهم الديون في غير تبذير ولا فساد(٦٥).
وأجاز الحسن أن يحتسب الرجل من زكاته بالدين، يكون له على المعسر. وهو قول عطاء.
وأجازه الليث إذا حل الأجل، وكان الذي عليه الدين مستوجبا للصدقة(٦٦).
وقوله :﴿وفي سبيل الله﴾[ ٦٠ ].
المعنى : وفي نصر دين الله يعطى الغازي منها وإن كان غنيا.
هذا قول(٦٧) مالك، والشافعي(٦٨).
وقوله :﴿وابن السبيل﴾(٦٩)[ ٦٠ ].
هو الضيف والمسافر، والمنقطع بهما(٧٠).
وقال مالك : الحاج المنقطع به هو ابن السبيل، يعطى من الزكاة(٧١).
وأكثر الناس على أن المتصدق بزكاته يجزيه أن يضعها في أي الأصناف المذكورين شاء. وهو قول : ابن عباس، والحسن، والنخعي، وعطاء، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة(٧٢).
قال مالك : تجعل في أي الأصناف كانت فيه الحاجة(٧٣).
قال مالك : من له دار وخادم ليس في ثمنها زيادة تكفيه لو باعهما واشترى ما هو دون منهما، فإنه يأخذ من الزكاة، فإن فضل له ما يعينه على عيشه ويكفيه إذا باعهما، واشترى غيرهما لم يأخذ من الزكاة. وهو قول الحسن، والنخعي، والثوري وأصحاب الرأي(٧٤).
وقال الشافعي : إنه قد يكون للرجل الجملة من الدنانير والدراهم، وعليه عيال، وهو محتاج إلى أكثر منها، فله أن يأخذ من الزكاة(٧٥).
[ وقال(٧٦) أبو حنيفة : من معه عشرون دينارا أو مائتا درهم، فليس له أن يأخذ من الزكاة ](٧٧).
وقيل : من له خمسون درهما فلا يحل له أن/يأخذ من الزكاة. وهو قول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه(٧٨).
وفيه حديث عن النبي ﷺ، أنه قال : " من سأل، وله مال(٧٩) يغنيه، جاءت-يعني مسألته- في وجهه يوم القيامة خموشا أو كدوحا " (٨٠)، قالوا : يا رسول الله، وماذا أغناه ؟ قال : " خمسون درهما أو حسابها من الذهب " (٨١).
وقيل : لا يأخذ من يملك أربعين درهما من الزكاة(٨٢).
وروي عن النبي ﷺ، أنه قال : " من سأل وله أربعون درهما، فقد سأل إلحافا " (٨٣).
" والأوقية : أربعون درهما " (٨٤).
وقد روي هذا عن مالك(٨٥)، والأول(٨٦) أشهر عنه. وهو [ قول ](٨٧) أبي عبيد(٨٨).
قال مالك : إذا كان الإمام يعدل فلا يسع(٨٩) أحدا لأن يفرق زكاة ماله النّاض(٩٠)، ولا غيره، ولكن يدفعه إلى الأمام(٩١).
ويبعث الإمام في زكاة الماشية، وما أنبتت(٩٢) الأرض، ولا يبعث في زكاة العين(٩٣)، ولكن إن كان عدلا سألهم ذلك، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه، ويصدق الناس في ذلك(٩٤).
١ إعراب القرآن للنحاس ٢/٢٢٣، والمحرر الوجيز ٣/٥٢، وتفسير القرطبي ٨/١٢٢، وزاد: "عند سيبويه، أي: فرض الله الصدقات فريضة". انظر: مزيدا من التوضيح في البحر المحيط ٥/٦٢.
قال الفراء في معاني القرآن ١/٤٤٤،: "والرفع ﴿فريضة﴾، جائز لو قرئ به. وهو في الكلام بمنزلة قولك: هو لك هبة وهبة، وهو عليك صدقة وصدقة، والمال بينكما نصفين ونصفان...".
قال القرطبي في تفسير ٨/١٢٢: "قلت: قرأ بها إبراهيم بن أبي عبلة، جعلها خبرا، كما تقول: إنما زيد خارج"..
٢ الناسخ والمنسوخ للنحاس ١٦٢.
وقال المؤلف في الإيضاح ٣١٧، معلقا على قول عكرمة: "والذي يوجبه النظر أنها مبينة للمواضع التي توضع فيها الصدقات غير ناسخة للصدقات، إنما الناسخ للصدقات المأمور بها في كل القرآن فرض الزكاة بإجماع"، انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي ٢/٢٥٥، ٢٥٦..
٣ انظر: مروياتهم لذلك، في جامع البيان ١٤/٣٠٥، ٣٠٦، من دون: عكرمة. واللفظ لمجاهد.
قال ابن العربي في أحكامه ٢/٩٦١: "وبه قال مالك في كتاب ابن سحنون"..
٤ جامع البيان ١٤٣٠٥، والدر المنثور ٤/٢٢١، وفتح القدير ٢/٤٢٦..
٥ زمن الشخص زمنا وزمانه، فهو زَمن، من باب تعب، وهو مرض يدوم زمانا طويلا، المصباح/زمن..
٦ جامع البيان ١٤/٣٠٦، ٣٠٧، وتفسير البغوي ٤/٦٢، وزاد المسير ٣/٤٥٥، والدر المنثور ٤/٢٢١..
٧ زيادة لازمة من جامع البيان..
٨ جامع البيان ١٤/٣٠٧..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٠ في الأصل: و..
١١ انظره في أحكام القرآن ١/١٦١، ١٦٢، والأم ٢/٧١، وذكره البغوي في تفسيره ٤/٦٢..
١٢ هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، والفقيه، صاحب الشافعي. مترجم في تقريب التهذيب ٢٩..
١٣ هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين، البصري. قاضيها ثقة فقيه. مترجم في تقريب التهذيب ٣١١..
١٤ في تفسير القرطبي: "ويستكن" واستكن: استتر. المختار/كن..
١٥ في الأصل فإن وهو تحريف. وفي تفسير القرطبي: وإن وأثبت ما في "ر"..
١٦ تفسير القرطبي ٨/١٠٩..
١٧ هو: محمد بن مسلمة المحدث، أبو جعفر الواسطي، الطيالسي توفي ٢٨٢ هـ انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/٣٩٥، ٣٩٦..
١٨ تفسير القرطبي ٨/١٠٩..
١٩ انظر: تفسير القرطبي ٨/١٠٧، وفتح القدير ٢/٤٢٤، وهو معزو فيهما إلى يعقوب بن السكيت، والقتبي، ويونس بن حبيب..
٢٠ إصلاح المنطق ٣٢٧، وزاد المسير ٣/٤٥٦، واللسان/فقر..
٢١ وروي عنه بعكس رواية مكي هاهنا: "الفقراء" من المسلمين، و"المساكين" من اليهود والنصارى، كما في جامع البيان ١٤/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٦٢، وزاد المسير ٣/٤٥٦..
٢٢ انظر: تفصيل ذلك في جامع البيان ١٤/٣٠٨-٣١٠..
٢٣ هو: عبيد بن حصين، انظر: طبقات فحول الشعراء ٢/٥٠٢..
٢٤ في الأصل: سمن وأحسبه تحريفا. وفي "ر": عسّرت الرطوبة قراءتها وأثبت ما في مصادر التوثيق أسفله.
وفي اللسان سبد: "والعرب تقول: ما له سبد ولا لبد، أي: ما له ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإبل والغنم، وقيل: يُكنى به عن المعز والضأن، وقيل: يُكنى به عن الإبل والمعز".
والشاهد في إصلاح المنطق ٣٢٦، وإعراب ثلاثين سورة ٩٢، من غير نسبة، والإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/٤٢١، من غير نسبة، والمحرر الوجيز ٣/٤٨، وزاد المسير ٣/٤٥٦، وتخريجه فيه، وتفسير القرطبي ٨/١٠٧، واللسان/فقر..
٢٥ في الأصل: حلوبته..
٢٦ زيادة من "ر"..
٢٧ عزاه ابن الجوزي في الزاد ٣/٤٥٦، إلى أحمد بن عبيد، وينظر المحرر الوجيز ٣/٤٨، وتفسير القرطبي ٨/١٠٨، واللسان / فقر..
٢٨ في المخطوطتين: كانت، وأثبت نص التلاوة..
٢٩ في "ر": للمساكين، وهو تحريف..
٣٠ الكهف: ٧٨، والآية بتمامها: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينة غصبا﴾.
٣١ قال ابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة ٩٢: وقرأ قطرب: "أما السفينة فكانت لمسّاكين"، بتشديد السين، أي: لملاّحين. سمعت ابن مجاهد يقول ذلك، ويزعم أن قطربا قرأ به"..
٣٢ في "ر": ما التشديد، وهو تحريف..
٣٣ في الأصل: أو فقير، وهو تحريف.
٣٤ جامع البيان ١٤/٣١٠، بتصرف يسير. وانظر: فيه من قال ذلك..
٣٥ الموطأ ١/٢٠١، انظر أحكام ابن العربي ٢/٩٢٦..
٣٦ رضخت له رضخا، من باب نفع: أعطيته شيئا ليس بالكثير والمال رضخ.... وعنده رضخ من خير، أي: شيء منه. المصباح/رضخ..
٣٧ جامع البيان ١٤/٣١٣، والدر المنثور ٤/٢٢٣..
٣٨ جامع البيان ١٤/٣١٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣..
٣٩ التفسير ١/٤١٨، بلفظ: "ليس اليوم مؤلفة" وجامع البيان ١٤/٣١٥، وخرج به بإسناد آخر، وعنه نقل مكي..
٤٠ انظر: التفسير ٤٣٩، ٤٤٠، وجامع البيان ١٤/٣١٥..
٤١ في الأصل: أبى، وهو خطأ ناسخ..
٤٢ جامع البيان ١٤/٣١٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٢، والدر المنثور ٢٢٣، ٢٢٤..
٤٣ انظر: أحكام ابن العربي ٢/٩٦٦، وتفسير القرطبي ٨/١١٥، والبحر المحيط ٥/٥٩..
٤٤ الأم ٢/٧٢..
٤٥ زاد المسير ٣/٤٥٧..
٤٦ انظر: جامع البيان ١٤/٣١٦..
٤٧ انظر: مزيد بيان في الكشاف ٢/٢٧٠، وتفسير الرازي ٨/١١٥، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٢٦٩، وفقه الزكاة ٢/٦١٢، وما بعدها..
٤٨ جامع البيان ١٤/٣١٧..
٤٩ في الأصل: يعطوا، وهو تحريف..
٥٠ الدر المنثور ٤/٢٢٤..
٥١ انظر: مزيدا من التفصيل في الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/٤٢١، ٤٢٢، وتفسير القرطبي ٨/١١٥، وتفسير ابن كثير ٢/٣٦٥..
٥٢ انظر: النوادر والزيادات ٢/٢٨٤، ٢٨٥، وأحكام ابن العربي ٢/٩٦٧، وتفسير القرطبي ٨/١١٦..
٥٣ انظر: مروياتهم في جامع البيان ١٤/٣١٧، وينظر: تفسير ابن كثير ٢/٣٦٥، وفتح القدير ٢/٤٢٥..
٥٤ أحكام القرآن ١/١٦٥، والأم ٧٢..
٥٥ في الأصل: المكاتبون، وهو خطأ ناسخ..
٥٦ تفسير الرازي ٨/١١٤، وفيه قال الزجاج: "وفيه محذوف، والتقدير: وفي فك الرقاب"، وتفسير القرطبي ٨/١١٥. والبحر المحيط ٥/٦١، وفتح القدير ٢/٤٢٥..
٥٧ أحكام القرآن للجصاص ٣/١٢٥، وبداية المجتهد ٥/١٠٠، وأحكام ابن العربي ٢/٩٦٧، وتفسير القرطبي ٨/١١٦..
٥٨ المحرر الوجيز ٣/٥١..
٥٩ المصدر نفسه..
٦٠ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٨٠، وجامع البيان ١٤/٣١٨، وتمام نصه: ".... ويدان على عياله، فهذا من الغارمين"، وعنه نقل مكي، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤، والدر المنثور ٤/٢٢٥، والتمام فيهما: "وادان على عياله"..
٦١ جامع البيان ١٤/٣١٨، وهو مروي فيه عن أبي جعفر..
٦٢ في الأصل: الغارمون..
٦٣ جامع البيان ١٤/٣١٨، والدر المنثور ٤/٢٢٥، وتمام نصه فيه: ".... وابن السبيل وإن كان غنيا". وفي الأصل، عقب نهاية الأثر: وقال الزهري: الدين، وهو تكرار..
٦٤ ما بين الهلالين ساقط من "ر": وفوق: "أصحاب الدين" رمز: ص، ولا داعي له، فالنص في غاية الصحة والوثاقة..
٦٥ جامع البيان ١٤/٣١٨، وينظر: زاد المسير ٣/٤٥٨، وتفسير القرطبي ٨/١١٧..
٦٦ لم أقف عليه، انظر: فقه الزكاة ٢/٦٢٥..
٦٧ أحكام ابن العربي ٢/٩٦٩، وتفسير القرطبي ٨/١١٧، وهو في المحرر الوجيز ٣/٥٠، من غير عزو..
٦٨ أحكام القرآن ١/١١٦، وأحكام القرآن للجصاص ٣/١٢٧. وينظر: جامع البيان ١٤/٣١٩، ٣٢٠..
٦٩ في "ر": "وفي سبيل الله"، وهو سهو ناسخ..
٧٠ معاني القرآن للفراء ١/٤٤٤، بتصرف يسير وفي "ر" لهما، وهو تحريف.
وفي جامع البيان ١٤/٣٢٠، و﴿السبيل﴾، الطريق، وقيل للضارب فيه ﴿ابن السبيل﴾، للزومه إياه،... وكذلك تفعل العرب، تسمى اللام لشيء يعرف به: "ابنه"..
٧١ لم أجده فيما لدي من مصادر. ينظر: فقه الزكاة ٢/٦٧٩..
٧٢ انظر: بشأن ذلك جامع البيان ١٤/٣٢٢، ٣٢٣، وأحكام القرآن للجصاص ٣/١٣٩، وما بعدها، باب: دفع الصدقات إلى صنف واحد، والإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/٤١٨، ٤١٩، وأحكام الكيا الهراسي ٣/٢٠٦، وأحكام ابن العربي ٢/٩٥٩، ٩٦٠، وتفسير القرطبي ٨/١٠٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣٦٤..
٧٣ الموطأ ١/٢٠١، ونصه: "قال مالك: الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي، فأيّ الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي، وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام، أو عامين، أو أعوام فيؤثر أهل الحاجة والعدد، حيث ما كان ذلك، وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم". وهو كلام نفيس كما ترى، يمتح من كليات الوحي ومقاصده..
٧٤ انظر: المحرر الوجيز ٣/٥١، وتفسير القرطبي ٨/١٠٩..
٧٥ انظر: فقه الزكاة ٢/٥٥٥. وفيه: "وهذا المذهب هو الذي تعضده الشريعة بنصوصها وروحها كما تؤيده اللغة واستعمالاتها"..
٧٦ زيادة من "ر"..
٧٧ تفسير القرطبي ٨/١٠٩، وزاد: "فاعتبر النصاب، لقوله عليه السلام: "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم"، وهذا واضح، ورواه المغيرة عن مالك"..
٧٨ انظر: في تفسير القرطبي ٨/١٠٩، ١١٠، وفيه: "رواه الواقدي عن مالك"..
٧٩ كذا في المخطوطتين: مال، وفي مصادر التخريج أسفله، هامش ٧: ما يغنيه..
٨٠ في المخطوطتين: كروحا، براء مهملة، وهو تحريف وصوابه من مصادر التخريج أسفله، قال ابن الأثير في النهاية ٤/١٥٥، مادة: كدح... الكدوح، الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح...."..
٨١ أخرجه أحمد في المسند رقم ٣٩٩٠، والنسائي في كتاب الزكاة، باب: حد الغنى، رقم ٢٥٤٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ٢/١٠٧٦، رقم ٦٢٧٩، وتخريجه فيه..
٨٢ وهو قول الحسن وأبي عبيد في المحرر الوجيز ٣/٥١، وتفسير القرطبي ٨/١٠٩، من غير أبي عبيد..
٨٣ أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب: من المُلحف، رقم ٢٥٤٧، بلفظ: من سأل وله أربعون درهما، فهو الملحف، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ٢/١٠٧٧، رقم ٦٢٨٢، وتخرجيه فيه..
٨٤ الموطأ: كتاب الجامع، باب: ما جاء في التعفف عن المسألة رقم ١٥٨٩، وأبو داود، كتاب الزكاة، باب: من يعطي من الصدقة وحد الغنى رقم ١٣٨٦، والترمذي، كتاب الزكاة، باب: ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب، رقم ٥٦٨، والنسائي، كتاب الزكاة، باب: إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، رقم ٢٥٤٩..
٨٥ رواه عنه الواقدي، كما في تفسير القرطبي ٨/١١٠..
٨٦ أي: قول أبي حنيفة. رواه عنه المغيرة، كما في تفسير القرطبي ٨/١٠٩..
٨٧ زيادة من "ر"..
٨٨ المحرر الوجيز ٣/٥١..
٨٩ في الأصل: يسمع، وهو تحريف..
٩٠ الناض: بتشديد الضاد، وهو الدراهم والدنانير خاصة. كذا قاله أهل اللغة. تحرير التنبيه ١٣٠.
وفي المصباح/نضض:"... وأهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير نضّا وناضّا. قال أبو عبيد: إنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، لأنه يقال ما نض بيدي منه شيء، أي: ما حصل. وحد ما نضّ من الدين، أي: ما تيسر"..
٩١ المدونة ١/٢٤٤..
٩٢ في الأصل: نبتت، وهو تحريف..
٩٣ في الأصل: الغير، هو تحريف..
٩٤ انظر: المدونة ١/٢٤٤..
قال الفراء في معاني القرآن ١/٤٤٤،: "والرفع ﴿فريضة﴾، جائز لو قرئ به. وهو في الكلام بمنزلة قولك: هو لك هبة وهبة، وهو عليك صدقة وصدقة، والمال بينكما نصفين ونصفان...".
قال القرطبي في تفسير ٨/١٢٢: "قلت: قرأ بها إبراهيم بن أبي عبلة، جعلها خبرا، كما تقول: إنما زيد خارج"..
٢ الناسخ والمنسوخ للنحاس ١٦٢.
وقال المؤلف في الإيضاح ٣١٧، معلقا على قول عكرمة: "والذي يوجبه النظر أنها مبينة للمواضع التي توضع فيها الصدقات غير ناسخة للصدقات، إنما الناسخ للصدقات المأمور بها في كل القرآن فرض الزكاة بإجماع"، انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي ٢/٢٥٥، ٢٥٦..
٣ انظر: مروياتهم لذلك، في جامع البيان ١٤/٣٠٥، ٣٠٦، من دون: عكرمة. واللفظ لمجاهد.
قال ابن العربي في أحكامه ٢/٩٦١: "وبه قال مالك في كتاب ابن سحنون"..
٤ جامع البيان ١٤٣٠٥، والدر المنثور ٤/٢٢١، وفتح القدير ٢/٤٢٦..
٥ زمن الشخص زمنا وزمانه، فهو زَمن، من باب تعب، وهو مرض يدوم زمانا طويلا، المصباح/زمن..
٦ جامع البيان ١٤/٣٠٦، ٣٠٧، وتفسير البغوي ٤/٦٢، وزاد المسير ٣/٤٥٥، والدر المنثور ٤/٢٢١..
٧ زيادة لازمة من جامع البيان..
٨ جامع البيان ١٤/٣٠٧..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٠ في الأصل: و..
١١ انظره في أحكام القرآن ١/١٦١، ١٦٢، والأم ٢/٧١، وذكره البغوي في تفسيره ٤/٦٢..
١٢ هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، والفقيه، صاحب الشافعي. مترجم في تقريب التهذيب ٢٩..
١٣ هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين، البصري. قاضيها ثقة فقيه. مترجم في تقريب التهذيب ٣١١..
١٤ في تفسير القرطبي: "ويستكن" واستكن: استتر. المختار/كن..
١٥ في الأصل فإن وهو تحريف. وفي تفسير القرطبي: وإن وأثبت ما في "ر"..
١٦ تفسير القرطبي ٨/١٠٩..
١٧ هو: محمد بن مسلمة المحدث، أبو جعفر الواسطي، الطيالسي توفي ٢٨٢ هـ انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/٣٩٥، ٣٩٦..
١٨ تفسير القرطبي ٨/١٠٩..
١٩ انظر: تفسير القرطبي ٨/١٠٧، وفتح القدير ٢/٤٢٤، وهو معزو فيهما إلى يعقوب بن السكيت، والقتبي، ويونس بن حبيب..
٢٠ إصلاح المنطق ٣٢٧، وزاد المسير ٣/٤٥٦، واللسان/فقر..
٢١ وروي عنه بعكس رواية مكي هاهنا: "الفقراء" من المسلمين، و"المساكين" من اليهود والنصارى، كما في جامع البيان ١٤/٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/٦٢، وزاد المسير ٣/٤٥٦..
٢٢ انظر: تفصيل ذلك في جامع البيان ١٤/٣٠٨-٣١٠..
٢٣ هو: عبيد بن حصين، انظر: طبقات فحول الشعراء ٢/٥٠٢..
٢٤ في الأصل: سمن وأحسبه تحريفا. وفي "ر": عسّرت الرطوبة قراءتها وأثبت ما في مصادر التوثيق أسفله.
وفي اللسان سبد: "والعرب تقول: ما له سبد ولا لبد، أي: ما له ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإبل والغنم، وقيل: يُكنى به عن المعز والضأن، وقيل: يُكنى به عن الإبل والمعز".
والشاهد في إصلاح المنطق ٣٢٦، وإعراب ثلاثين سورة ٩٢، من غير نسبة، والإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/٤٢١، من غير نسبة، والمحرر الوجيز ٣/٤٨، وزاد المسير ٣/٤٥٦، وتخريجه فيه، وتفسير القرطبي ٨/١٠٧، واللسان/فقر..
٢٥ في الأصل: حلوبته..
٢٦ زيادة من "ر"..
٢٧ عزاه ابن الجوزي في الزاد ٣/٤٥٦، إلى أحمد بن عبيد، وينظر المحرر الوجيز ٣/٤٨، وتفسير القرطبي ٨/١٠٨، واللسان / فقر..
٢٨ في المخطوطتين: كانت، وأثبت نص التلاوة..
٢٩ في "ر": للمساكين، وهو تحريف..
٣٠ الكهف: ٧٨، والآية بتمامها: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينة غصبا﴾.
٣١ قال ابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة ٩٢: وقرأ قطرب: "أما السفينة فكانت لمسّاكين"، بتشديد السين، أي: لملاّحين. سمعت ابن مجاهد يقول ذلك، ويزعم أن قطربا قرأ به"..
٣٢ في "ر": ما التشديد، وهو تحريف..
٣٣ في الأصل: أو فقير، وهو تحريف.
٣٤ جامع البيان ١٤/٣١٠، بتصرف يسير. وانظر: فيه من قال ذلك..
٣٥ الموطأ ١/٢٠١، انظر أحكام ابن العربي ٢/٩٢٦..
٣٦ رضخت له رضخا، من باب نفع: أعطيته شيئا ليس بالكثير والمال رضخ.... وعنده رضخ من خير، أي: شيء منه. المصباح/رضخ..
٣٧ جامع البيان ١٤/٣١٣، والدر المنثور ٤/٢٢٣..
٣٨ جامع البيان ١٤/٣١٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣..
٣٩ التفسير ١/٤١٨، بلفظ: "ليس اليوم مؤلفة" وجامع البيان ١٤/٣١٥، وخرج به بإسناد آخر، وعنه نقل مكي..
٤٠ انظر: التفسير ٤٣٩، ٤٤٠، وجامع البيان ١٤/٣١٥..
٤١ في الأصل: أبى، وهو خطأ ناسخ..
٤٢ جامع البيان ١٤/٣١٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٢، والدر المنثور ٢٢٣، ٢٢٤..
٤٣ انظر: أحكام ابن العربي ٢/٩٦٦، وتفسير القرطبي ٨/١١٥، والبحر المحيط ٥/٥٩..
٤٤ الأم ٢/٧٢..
٤٥ زاد المسير ٣/٤٥٧..
٤٦ انظر: جامع البيان ١٤/٣١٦..
٤٧ انظر: مزيد بيان في الكشاف ٢/٢٧٠، وتفسير الرازي ٨/١١٥، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٢٦٩، وفقه الزكاة ٢/٦١٢، وما بعدها..
٤٨ جامع البيان ١٤/٣١٧..
٤٩ في الأصل: يعطوا، وهو تحريف..
٥٠ الدر المنثور ٤/٢٢٤..
٥١ انظر: مزيدا من التفصيل في الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/٤٢١، ٤٢٢، وتفسير القرطبي ٨/١١٥، وتفسير ابن كثير ٢/٣٦٥..
٥٢ انظر: النوادر والزيادات ٢/٢٨٤، ٢٨٥، وأحكام ابن العربي ٢/٩٦٧، وتفسير القرطبي ٨/١١٦..
٥٣ انظر: مروياتهم في جامع البيان ١٤/٣١٧، وينظر: تفسير ابن كثير ٢/٣٦٥، وفتح القدير ٢/٤٢٥..
٥٤ أحكام القرآن ١/١٦٥، والأم ٧٢..
٥٥ في الأصل: المكاتبون، وهو خطأ ناسخ..
٥٦ تفسير الرازي ٨/١١٤، وفيه قال الزجاج: "وفيه محذوف، والتقدير: وفي فك الرقاب"، وتفسير القرطبي ٨/١١٥. والبحر المحيط ٥/٦١، وفتح القدير ٢/٤٢٥..
٥٧ أحكام القرآن للجصاص ٣/١٢٥، وبداية المجتهد ٥/١٠٠، وأحكام ابن العربي ٢/٩٦٧، وتفسير القرطبي ٨/١١٦..
٥٨ المحرر الوجيز ٣/٥١..
٥٩ المصدر نفسه..
٦٠ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٨٠، وجامع البيان ١٤/٣١٨، وتمام نصه: ".... ويدان على عياله، فهذا من الغارمين"، وعنه نقل مكي، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤، والدر المنثور ٤/٢٢٥، والتمام فيهما: "وادان على عياله"..
٦١ جامع البيان ١٤/٣١٨، وهو مروي فيه عن أبي جعفر..
٦٢ في الأصل: الغارمون..
٦٣ جامع البيان ١٤/٣١٨، والدر المنثور ٤/٢٢٥، وتمام نصه فيه: ".... وابن السبيل وإن كان غنيا". وفي الأصل، عقب نهاية الأثر: وقال الزهري: الدين، وهو تكرار..
٦٤ ما بين الهلالين ساقط من "ر": وفوق: "أصحاب الدين" رمز: ص، ولا داعي له، فالنص في غاية الصحة والوثاقة..
٦٥ جامع البيان ١٤/٣١٨، وينظر: زاد المسير ٣/٤٥٨، وتفسير القرطبي ٨/١١٧..
٦٦ لم أقف عليه، انظر: فقه الزكاة ٢/٦٢٥..
٦٧ أحكام ابن العربي ٢/٩٦٩، وتفسير القرطبي ٨/١١٧، وهو في المحرر الوجيز ٣/٥٠، من غير عزو..
٦٨ أحكام القرآن ١/١١٦، وأحكام القرآن للجصاص ٣/١٢٧. وينظر: جامع البيان ١٤/٣١٩، ٣٢٠..
٦٩ في "ر": "وفي سبيل الله"، وهو سهو ناسخ..
٧٠ معاني القرآن للفراء ١/٤٤٤، بتصرف يسير وفي "ر" لهما، وهو تحريف.
وفي جامع البيان ١٤/٣٢٠، و﴿السبيل﴾، الطريق، وقيل للضارب فيه ﴿ابن السبيل﴾، للزومه إياه،... وكذلك تفعل العرب، تسمى اللام لشيء يعرف به: "ابنه"..
٧١ لم أجده فيما لدي من مصادر. ينظر: فقه الزكاة ٢/٦٧٩..
٧٢ انظر: بشأن ذلك جامع البيان ١٤/٣٢٢، ٣٢٣، وأحكام القرآن للجصاص ٣/١٣٩، وما بعدها، باب: دفع الصدقات إلى صنف واحد، والإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/٤١٨، ٤١٩، وأحكام الكيا الهراسي ٣/٢٠٦، وأحكام ابن العربي ٢/٩٥٩، ٩٦٠، وتفسير القرطبي ٨/١٠٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣٦٤..
٧٣ الموطأ ١/٢٠١، ونصه: "قال مالك: الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي، فأيّ الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي، وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام، أو عامين، أو أعوام فيؤثر أهل الحاجة والعدد، حيث ما كان ذلك، وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم". وهو كلام نفيس كما ترى، يمتح من كليات الوحي ومقاصده..
٧٤ انظر: المحرر الوجيز ٣/٥١، وتفسير القرطبي ٨/١٠٩..
٧٥ انظر: فقه الزكاة ٢/٥٥٥. وفيه: "وهذا المذهب هو الذي تعضده الشريعة بنصوصها وروحها كما تؤيده اللغة واستعمالاتها"..
٧٦ زيادة من "ر"..
٧٧ تفسير القرطبي ٨/١٠٩، وزاد: "فاعتبر النصاب، لقوله عليه السلام: "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم"، وهذا واضح، ورواه المغيرة عن مالك"..
٧٨ انظر: في تفسير القرطبي ٨/١٠٩، ١١٠، وفيه: "رواه الواقدي عن مالك"..
٧٩ كذا في المخطوطتين: مال، وفي مصادر التخريج أسفله، هامش ٧: ما يغنيه..
٨٠ في المخطوطتين: كروحا، براء مهملة، وهو تحريف وصوابه من مصادر التخريج أسفله، قال ابن الأثير في النهاية ٤/١٥٥، مادة: كدح... الكدوح، الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح...."..
٨١ أخرجه أحمد في المسند رقم ٣٩٩٠، والنسائي في كتاب الزكاة، باب: حد الغنى، رقم ٢٥٤٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ٢/١٠٧٦، رقم ٦٢٧٩، وتخريجه فيه..
٨٢ وهو قول الحسن وأبي عبيد في المحرر الوجيز ٣/٥١، وتفسير القرطبي ٨/١٠٩، من غير أبي عبيد..
٨٣ أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب: من المُلحف، رقم ٢٥٤٧، بلفظ: من سأل وله أربعون درهما، فهو الملحف، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ٢/١٠٧٧، رقم ٦٢٨٢، وتخرجيه فيه..
٨٤ الموطأ: كتاب الجامع، باب: ما جاء في التعفف عن المسألة رقم ١٥٨٩، وأبو داود، كتاب الزكاة، باب: من يعطي من الصدقة وحد الغنى رقم ١٣٨٦، والترمذي، كتاب الزكاة، باب: ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب، رقم ٥٦٨، والنسائي، كتاب الزكاة، باب: إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، رقم ٢٥٤٩..
٨٥ رواه عنه الواقدي، كما في تفسير القرطبي ٨/١١٠..
٨٦ أي: قول أبي حنيفة. رواه عنه المغيرة، كما في تفسير القرطبي ٨/١٠٩..
٨٧ زيادة من "ر"..
٨٨ المحرر الوجيز ٣/٥١..
٨٩ في الأصل: يسمع، وهو تحريف..
٩٠ الناض: بتشديد الضاد، وهو الدراهم والدنانير خاصة. كذا قاله أهل اللغة. تحرير التنبيه ١٣٠.
وفي المصباح/نضض:"... وأهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير نضّا وناضّا. قال أبو عبيد: إنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، لأنه يقال ما نض بيدي منه شيء، أي: ما حصل. وحد ما نضّ من الدين، أي: ما تيسر"..
٩١ المدونة ١/٢٤٤..
٩٢ في الأصل: نبتت، وهو تحريف..
٩٣ في الأصل: الغير، هو تحريف..
٩٤ انظر: المدونة ١/٢٤٤..