تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ قال الحسن : الفقير : القاعد في بيته لا يسأل وهو محتاج، والمسكين الذي يسأل ﴿والعاملين عليها﴾ يعني : على الصدقات الذين يسعون في جمعها ؛ جعل الله عز وجل لهم فيها سهما ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ ناس كان النبي ﷺ يعطيهم يتألفهم بذلك لكي يسلموا، جعل الله عز وجل لهم سهما ؛ منهم : أبو سفيان بن حرب، وعيينة بن حصن ﴿وفي الرقاب﴾ يعني : كل عبد ﴿والغارمين﴾ من كان عليه دين أو غرم من غير فساد ﴿وفي سبيل الله﴾ يحمل من ليس له [. . . . ] يعطى منها ﴿وابن السبيل﴾ المسافر إذا قطع به ؛ جعل الله لهؤلاء فيها سهما.
قال علي وابن عباس : إنما هو علم جعله الله عز وجل ففي أي صنف منهم جعلتها أجزأك.
﴿فريضة من الله﴾ وذلك في جميع الزكاة ﴿والله عليم حكيم﴾ عليم بخلقه، حكيم في أمره.
قال محمد :﴿فريضة﴾ بالنصب على التوكيد(١)، المعنى : فرض الله الصدقات لهؤلاء فريضة.
١ وقيل: منصوب على الحال. انظر/ الدر المصون (٣/٤٧٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى