بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ ؛ وذلك أن رسول الله عليه السلام حين رجع من تبوك، وبين يديه هؤلاء الثلاثة يسيرون ويقولون : إن محمداً يقول إنّه نزل في إخواننا الذين تخلفوا بالمدينة كذا وكذا، وهم يضحكون ويستهزئون، فأتاه جبريل فأخبره بذلك، فبعث إليهم النبي عليه السلام عمار بن ياسر وقال له :« اذْهَبْ إلَى أُوْلَئِكَ وَاسْأَلْهُمْ عَمَّاذَا يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ » وأخبره أنهم يستهزئون بالقرآن، وأنه إذا أتاهم وسألهم يقولون : إنّما كنا نخوض ونلعب. فلما جاء إليهم عمار بن ياسر قال لهم : ما كنتم تقولون ؟ قالوا : إنما كنا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الركب إذا ساروا، ونضحك بيننا. فقال عمار : صدق الله، وبلغ رسوله ؛ هكذا أخبرني رسول الله ﷺ أنكم تقولون ذلك. غضب الله عليكم هلكتم، فعرفوا عند ذلك أنه نزل فيهم شيء فجاؤوا واعتذروا.
فنزل :﴿قُلْ أبالله﴾، يعني : قل لهم يا محمد :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ القرآن، ﴿أبالله وآياته وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تستهزئون﴾. وقال قتادة : إذا رأيا العبد، يقول الله انظروا إلى عبدي يستهزىء ﴿قُلْ أبالله وءاياته وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تستهزئون﴾ فجاؤوا إلى النبي واعتذروا، فنزل قوله تعالى :﴿تَسْتَهْزِءونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانكم﴾
فنزل :﴿قُلْ أبالله﴾، يعني : قل لهم يا محمد :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ القرآن، ﴿أبالله وآياته وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تستهزئون﴾. وقال قتادة : إذا رأيا العبد، يقول الله انظروا إلى عبدي يستهزىء ﴿قُلْ أبالله وءاياته وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تستهزئون﴾ فجاؤوا إلى النبي واعتذروا، فنزل قوله تعالى :﴿تَسْتَهْزِءونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانكم﴾