إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ إن تستغفر لهم سبعين مرة ] على المبالغة دون التقدير(١)، لأن السبعة أكمل الأعداد لجمعها معاني العدد، لأن العدد أزواج وأفراد، والسبعة فرد/ أول مع زوج ثان، أو زوج أول مع فرد ثان، ولأن الستة أول عدد تام، لأنها زيادة بواحدة على تعديل نصف العقد(٢)، ولأنها تعادل أجزاءها إذ نصفها ثلاثة وثلثها اثنان وسدسها واحدة وجملتها ستة سواء وهي مع الواحد سبعة فكانت كاملة، إذ ليس بعد التمام سوى الكمال. ولعل واضع اللغة سمى الأسد سبعا لكمال قوته، كما أنه أسد لإساده في السير(٣). ثم سبعين مرة غاية الغاية إذ الآحاد غايتها العشرات فكان المعنى أنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم :( في قوله تعالى )(٤) :[ وفتحت أبوابها ](٥)، [ وثامنهم كلبهم ](٦) ( أنها )(٧) واو الثمانية واو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف(٨) الحال(٩).
١ ذكر ذلك الزمخشري في الكشاف ج٢ ص٢٠٥..
٢ في ب أو لأنها زيادة بواحدة على ستة، وهي أول عدم تام..
٣ ذكر نحوا من ذلك علي بن عيسى. انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٨٦..
٤ سقط من ب..
٥ سورة الزمر: الآية ٧٣..
٦ سورة الكهف: الآية ٢٢..
٧ سقط من ب..
٨ في ب تستأنف..
٩ ذكر نحوا من ذلك ابن القيم في حادي الأرواح ص٣٨ وضعفه فقال: " قالت طائفة: هذه واو الثمانية دخلت في أبواب الجنة لكونها ثمانية، وأبواب النار سبعة فلم تدخلها الواو، وهذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا تعرفه العرب ولا أئمة العربية، وإنما هو من استنباط بعض المتأخرين"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى