الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ : متعلقٌ ب " فرح "، وهو يصلح لمصدر قعد وزمانِه ومكانِه، والمرادُ به ههنا المصدرُ، أي : بقعودهم وإقامتها بالمدينة.
قوله :﴿خِلاَفَ﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنه منصوبٌ على المصدر بفعلٍ مقدرٍ مدلولٍ عليه بقوله :" مَقْعدهم "، لأنه في معنى تخلَّفوا، أي : تخلفوا خلاف رسول الله. الثاني : أنَّ " خلاف " مفعولٌ من أجله، والعامل فيه : إمَّا فرح، وإما مَقْعد، أي : فَرِحوا لأجل مخالفتهم رسول الله حيث مضى هو للجهاد وتَخَلَّفوا هم عنه، أو بقعودِهم لمخالفَتهم له، وإليه ذهب الطبري والزجاج ومؤرِّج، ويؤيد ذلك قراءةُ منْ قرأ " خُلْف " بضم الخاءِ وسكون اللام، والثالث : أنْ ينتصب على الظرف، أي : بعد رسول الله. يُقال :" أقام زيد خلاف القوم "، أي : تخلف بعد ذهابهم، و " خلافَ " يكون ظرفاً قال :
وقال الآخر :
وإليه ذهب أبو عبيدة وعيسى بن عمر والأخفش، ويؤيد هذا قراءة ابن عباس وأبي حيوة وعمرو بن ميمون " خَلْفَ " بفتح الخاء وسكون اللام.
قوله :﴿خِلاَفَ﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنه منصوبٌ على المصدر بفعلٍ مقدرٍ مدلولٍ عليه بقوله :" مَقْعدهم "، لأنه في معنى تخلَّفوا، أي : تخلفوا خلاف رسول الله. الثاني : أنَّ " خلاف " مفعولٌ من أجله، والعامل فيه : إمَّا فرح، وإما مَقْعد، أي : فَرِحوا لأجل مخالفتهم رسول الله حيث مضى هو للجهاد وتَخَلَّفوا هم عنه، أو بقعودِهم لمخالفَتهم له، وإليه ذهب الطبري والزجاج ومؤرِّج، ويؤيد ذلك قراءةُ منْ قرأ " خُلْف " بضم الخاءِ وسكون اللام، والثالث : أنْ ينتصب على الظرف، أي : بعد رسول الله. يُقال :" أقام زيد خلاف القوم "، أي : تخلف بعد ذهابهم، و " خلافَ " يكون ظرفاً قال :
| ٢٥٢٠ عَقَبَ الربيعُ خِلافَهُمْ فكأنما | بَسَطَ الشَّواطِبُ بينهن حصيرا |
| ٢٥٢١ فقلْ للذي يَبْقى خِلاَفَ الذي مَضَى | تَهَيَّأْ لأُِخْرى مِثلها وكأنْ قَدِ |