أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿فرح المخلفون﴾ : أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ.
﴿وقالوا : لا تنفروا في الحر﴾ : أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر.
﴿لو كانوا يفقهون﴾ : أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا : لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون.

المعنى :


ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فرح المخلفون﴾ أي سر المتخلفون ﴿بمقعدهم خلاف رسول الله﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تنفروا في الحر﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قل نار جهنم أشد حراً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لو كانوا يفقهون﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون.

الهداية

من الهداية :


- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله.
- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى