التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
و " ما " فى قوله - سبحانه - :﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدين﴾ اسم استفهام مبتدأ، وخبره جملة " يكذبك ". والخطاب للإِنسان الذين خلقه الله - تعالى - فى أحسن تقويم، ففى الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب. والاستفهام للإِنكار والتعجيب من هذا الإِنسان.
والمعنى : فأي شيء يحملك - أيها الإِنسان - على التكذيب بالدين وبالبعث وبالجزاء، بعد أن خلقناك فى أحسن تقويم، وبعد أن أقمنا لك الأدلة على أن دين الإِسلام هو الدين الحق، وعلى أن رسولنا صادق فيما يبلغك عن ربه - عز وجل - ؟
فالمقصود بقوله - تعالى - :﴿يُكَذِّبُكَ﴾ : يجعلك مكذباً، أي : لا عذر لك فى التكذيب بالحق، وقيل : الخطاب للنبى ﷺ، وتكون " ما " بمعنى " مَنْ " ويكون الاستفهام بها عن ذوات المخاطبين، أي : فمن ذا الذى يكذبك - أيها الرسول الكريم - ويكذب بيوم الدين والجزاء، بعد أن ظهرت الدلائل على صدقك.. ؟
إن كل عاقل يجب عليه أن يصدقك ولا يكذبك، ولا يعرض عنك.
والمعنى : فأي شيء يحملك - أيها الإِنسان - على التكذيب بالدين وبالبعث وبالجزاء، بعد أن خلقناك فى أحسن تقويم، وبعد أن أقمنا لك الأدلة على أن دين الإِسلام هو الدين الحق، وعلى أن رسولنا صادق فيما يبلغك عن ربه - عز وجل - ؟
فالمقصود بقوله - تعالى - :﴿يُكَذِّبُكَ﴾ : يجعلك مكذباً، أي : لا عذر لك فى التكذيب بالحق، وقيل : الخطاب للنبى ﷺ، وتكون " ما " بمعنى " مَنْ " ويكون الاستفهام بها عن ذوات المخاطبين، أي : فمن ذا الذى يكذبك - أيها الرسول الكريم - ويكذب بيوم الدين والجزاء، بعد أن ظهرت الدلائل على صدقك.. ؟
إن كل عاقل يجب عليه أن يصدقك ولا يكذبك، ولا يعرض عنك.