التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فما يكذبك بعد بالدين﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه خطاب للنبي ﷺ، والدين شريعته، والمعنى : أي شيء يكذبك بالدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوتك ؟
والآخر : أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا الشريعة أو الجزاء الأخروي، ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذبا ؛ لأن من أنكر الحق فهو كاذب، والمعنى : أي شيء يجعلك كاذبا بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن الله خلقك في أحسن تقويم ثم ردك أسفل سافلين ؟ ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى