المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
واختلف في المخاطب بقوله تعالى :﴿فما يكذبك بعد بالدين﴾ فقال قتادة والفراء والأخفش : هو محمد عليه السلام، قال الله له : فماذا الذي يكذبك فيما تخبر به من الجزاء والبعث - وهو الدين - بعد هذه العبر التي ويجب النظر فيها صحة ما قلت، ويحتمل أن يكون «الدين » على هذا التأويل جميع دينه وشرعه. وقال جمهور من المتأولين : المخاطب الإنسان الكافر، أي ما الذي يجعلك كذاباً بالدين، تجعل له أنداداً، وتزعم أن لا بعث بعد هذه الدلائل ؟ وقال منصور : قلت لمجاهد : قوله تعالى :﴿فما يكذبك﴾ يريد به النبي ﷺ ؟ فقال معاذ : اللهن يعني به الشاك.