فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فما يكذبك بعد بالدين﴾ الخطاب للإنسان الكافر، والاستفهام للتقريع والتوبيخ ولإلزام الحجة، أي إذا عرفت أيها الإنسان أن الله خلقك في أحسن تقويم، وأنه يردك أسفل سافلين، فما يحملك على أن تكذب بالبعث والجزاء ؟ وعليه ينبغي أن يذهب إلى الالتفات من الغيبة إلى الخطاب لما جرى من قوله ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ وعليه جرى في الكشاف.
وقيل : الخطاب للنبي ﷺ وآله وسلم، أي أيّ شيء يكذبك يا محمد بعد ظهور هذه الدلائل الناطقة ؟ فاستيقن مع ما جاءك من الله أنه أحكم الحاكمين، وإلى هذا ذهب القاضي وقدمه على القول الأول.
قال الفراء : المعنى فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين ؟ كأنه قال : من يقدر على ذلك - أي على تكذيبك بالثواب والعقاب - بعد ما ظهر من قدرتنا على خلق الإنسان ما ظهر ؟ اختار هذا ابن جرير، والدين الجزاء.
وقيل : الخطاب للنبي ﷺ وآله وسلم، أي أيّ شيء يكذبك يا محمد بعد ظهور هذه الدلائل الناطقة ؟ فاستيقن مع ما جاءك من الله أنه أحكم الحاكمين، وإلى هذا ذهب القاضي وقدمه على القول الأول.
قال الفراء : المعنى فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين ؟ كأنه قال : من يقدر على ذلك - أي على تكذيبك بالثواب والعقاب - بعد ما ظهر من قدرتنا على خلق الإنسان ما ظهر ؟ اختار هذا ابن جرير، والدين الجزاء.