التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ الضمير في ﴿قالوا﴾ لقريش، والقريتان مكة والطائف، و﴿من القريتين﴾ معناها : من إحدى القريتين كقولك :﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ [الرحمن: ٢٢] أي : من أحدهما، وقيل : معناه على رجل من رجلين من القريتين، فالرجل الذي من مكة الوليد بن المغيرة، وقيل : عتبة بن ربيعة، والرجل الذي من الطائف عروة بن مسعود، وقيل : حبيب بن عمير، ومعنى الآية : أن قريشا استبعدوا نزول القرآن على محمد ﷺ، واقترحوا أن ينزل على أحد هؤلاء، وصفوه بالعظمة يريدون الرئاسة في قومه وكثرة ماله، فرد الله عليهم بقوله :﴿أهم يقسمون رحمة ربك﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى