تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣١ وقوله تعالى :﴿وقالوا لولا نُزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ ظن هؤلاء أنه لما وُسّع عليهم الدنيا، وأُنعم عليهم، وأُعطي لهم الأموال، إنما أُعطوا ذلك ووُسّع عليهم، لكرامة لهم عند الله وفضل وقدر لديه. ومن ضُيّق عليه الدنيا، ولم يُعط ذلك، إنما ضُيّق عليه، ومُنع لهوان له عنده. فقالوا [ عند ](١) ادّعاء محمد ﷺ الرسالة ونزول القرآن عليه من الله تعالى :﴿لولا نُزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ ظنوا أن من عظُم قدره ومنزلته عند الخلق بما وُسّع عليه، وأُعطي من الأموال، هو عند الله كذلك.
قالوا(٢) لو كان ما يقول محمد حقا : إن هذا القرآن إنما أُنزل من عند الله هلاّ أُنزل على رجل من القريتين عظيم ؟ فأخبر عز وجل أنه لم يوسّع الدنيا على من وسّع لفضل منزلته وقدره عنده، [ وضيّق ](٣) على من ضيق لهوان له عنده. لكن رُبّ مضيق عليه مكرّم عظيم عند الله، وربّ مُوسّع عليه يكون مهانا عنده.
قالوا(٢) لو كان ما يقول محمد حقا : إن هذا القرآن إنما أُنزل من عند الله هلاّ أُنزل على رجل من القريتين عظيم ؟ فأخبر عز وجل أنه لم يوسّع الدنيا على من وسّع لفضل منزلته وقدره عنده، [ وضيّق ](٣) على من ضيق لهوان له عنده. لكن رُبّ مضيق عليه مكرّم عظيم عند الله، وربّ مُوسّع عليه يكون مهانا عنده.
١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: قال..
٣ في الأصل وم: و..
٢ في الأصل وم: قال..
٣ في الأصل وم: و..