بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿حتى إِذَا جَاءنَا﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر ( جَانَا ) بالمد، بلفظ التثنية، يعني : الكافر وشيطانه الذي هو قرينه. وقرأ الباقون ﴿جَاءنَا﴾ بغير مد، يعني : الكافر يقول لقرينه :﴿قَالَ يا ليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين﴾ يعني : ما بين المشرق والمغرب. ويقال : بين مشرق الشتاء، ومشرق الصيف ﴿فَبِئْسَ القرين﴾ يعني : بئس الصاحب معه في النار. ويقال : هذا قول الله تعالى :﴿فَبِئْسَ القرين﴾ يعني : بئس الصاحب معه في النار. ويقال هذا قول الكافر يعني : بئس الصاحب كنت أنت في الدنيا، وبئس الصاحب اليوم.