زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿حَتَّى إِذَا جَاءنَا﴾ وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم :﴿جَاءنَا﴾ واحد، يعني الكافر. وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم :﴿جاءانا﴾ بألفين على التثنية، يعنون الكافر وشيطانه. وجاء في التفسير : أنهما يُجعلان يوم البعث في سلسلة، فلا يفترقان حتى يصيّرهما الله إلى النار، ﴿قَالَ﴾ الكافر للشيطان :﴿قَالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ أي : بُعد ما بين المشرقين ؛ وفيهما قولان :
أحدهما : أنهما مشرق الشمس في أقصر يوم في السنة، ومشرقها في أطول يوم، قاله ابن السائب، ومقاتل.
والثاني : أنه أراد المشرق والمغرب، فغلّب ذكر المشرق، كما قالوا : سنّة العمرين، يريدون : أبا بكر وعمر، وأنشدوا من ذلك :
يريد : الشمس والقمر ؛ وأنشدوا :
يريد : الجزيرة والموصل، وهذا اختيار الفراء، والزجاج.
قوله تعالى :﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ أي : أنت أيها الشيطان.
أحدهما : أنهما مشرق الشمس في أقصر يوم في السنة، ومشرقها في أطول يوم، قاله ابن السائب، ومقاتل.
والثاني : أنه أراد المشرق والمغرب، فغلّب ذكر المشرق، كما قالوا : سنّة العمرين، يريدون : أبا بكر وعمر، وأنشدوا من ذلك :
| أخذنا بآفاق السماء عليكم | لنا قمراها والنجوم الطوالع |
| فبصرة الأزد منا والعراق لنا | والموصلان ومنا مصر والحرم |
قوله تعالى :﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ أي : أنت أيها الشيطان.