النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنا﴾ قرأ على التوحيد أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص، يعني ابن آدم ؛ وقرأ الباقون ﴿جَاَ آنَا﴾ على التثنية يعني ابن آدم وقرينه.
﴿قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَعُدَْ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ هذا قول ابن آدم لقرينه. وفي المشرقين قولان :
أحدهما : أنه المشرق والمغرب فغلب أحدهما على الآخر، كما قيل : سنة العمرين، كقول الشاعر :
أخذنا بآفاق السماء عليكملنا(١) قمراها والنجوم الطوالع
الثاني : أنه مشرق الشتاء ومشرق الصيف، كقوله تعالى ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾.
١ لنا ساقطة من ك وهذا البيت للفرزدق من قصيدة له في الديوان ٥٠٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى