فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال قد جئتكم بالحكمة ولأبيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه﴾ [الزخرف: ٦٣].
إن قلتَ : كيف قال عيسى عليه السلام لأمته ذلك، مع أن كل نبيّ يلزمه أن يبيّن لأمته كلّ ما يختلفون فيه ؟
قلتُ : المراد أنه يبيّن لهم مما اختلفوا فيه، ما يحتاجونه دون ما لا يحتاجونه ؟ أو المراد بالبعض الكلّ، كما مرّ نظيره في غافر(١).
إن قلتَ : كيف قال عيسى عليه السلام لأمته ذلك، مع أن كل نبيّ يلزمه أن يبيّن لأمته كلّ ما يختلفون فيه ؟
قلتُ : المراد أنه يبيّن لهم مما اختلفوا فيه، ما يحتاجونه دون ما لا يحتاجونه ؟ أو المراد بالبعض الكلّ، كما مرّ نظيره في غافر(١).
١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم به﴾ [غافر: ٢٨] أي يصيبكم العذاب الذي توعّدكم به موسى، فأطلق البعض وأراد به الكلّ، وهو من المجاز المرسل..