بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاء عيسى بالبينات﴾ يعني : بالآيات والعلامات، وهو إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص. ويقال : بالبينات، يعني : بالإنجيل ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة﴾ يعني : بالنبوة ﴿وَلأبَيّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قال : بعضهم، يعني : كل الذي تختلفون فيه. وقال بعضهم معناه : لأبين تحليل بعض الذي تختلفون فيه. كقوله :﴿وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَلأحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِأَيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ [آل عمران: ٥٠] وكانوا في ذلك التحريم مختلفين، فمصدق ومكذب ﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من التوحيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى